الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 30/01/2017 12:33 م

الرئيس يدعو القادة الأفارقة ألا تكون علاقات بلادهم مع إسرائيل على حساب قضيتنا

 

- نعوّل على دعم الدول الافريقية وتضامنها مع قضيتنا في المحافل الدولية

- تحقيق السلام الشامل والعادل عبر حل الدولتين أصبح في خطر

- أي مساس بالوضع القائم في القدس الشرقية يقوّض فرص تحقيق السلام

- حث المجتمع الدولي على تطبيق قرار (2334) حماية للأمن والاستقرار

- أكد ضرورة تنفيذ ما جاء في بيان مؤتمر باريس وتشكيل مجموعة متابعة دولية

أديس أبابا 30-1-2017 وفا- دعا رئيس دولة فلسطين محمود عباس، القادة الأفارقة، ألا تكون علاقات بلادهم مع إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية.

وقال الرئيس في كلمته أمام القمة الثامنة والعشرين للاتحاد الإفريقي المنعقدة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، اليوم الاثنين، "نعلم أن لكم مصالحكم، وأن إسرائيل تسعى لكسب علاقات مع دول قارتكم، لكننا نرجو منكم، ألا يكون ذلك على حساب قضية شعبنا الفلسطيني العادلة، التي ما زالت بحاجة لتماسك مواقفكم وثباتها، للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي البغيض".

وأضاف: نتطلع لدور ومكانة متعاظمة لإفريقيا في المحافل الدولية، وندعم فكرة أن يكون لقارتكم العتيدة مقعدا دائما في مجلس الأمن للأمم المتحدة، ونعول على دعمكم وتضامنكم الأخوي الصادق في تلك المحافل.

وثمن سيادته دعم الاتحاد الإفريقي لدولة فلسطين في المحافل الدولية، معربا عن أمله باستمرار هذا الدعم والتضامن المبدئي مع حقوق شعبنا في الحرية والسيادة والاستقلال، والخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وآثاره المدمرة على شعبنا.

وأكد استعداد فلسطين الدائم لإقامة علاقات شراكة اقتصادية وتنموية، وتبادل الخبرات، مع الدول  الإفريقية في إطار تعاون يخدم مصالحنا المشتركة، مشيرا إلى اتفاقية التعاون التي وقعت اليوم مع مفوضية الاتحاد الإفريقي بهذا الشأن.

وأعرب سيادته عن جاهزية فلسطين التامة للتعاون مع الاتحاد الافريقي ودوله الأعضاء لمكافحة الإرهاب، الذي ندينه بأشكاله كافة في منطقتنا وفي كل مكان في العالم.

وحول العملية السلمية، أكد الرئيس أن تحقيق السلام الشامل والعادل، عبر حل الدولتين، أصبح في خطر، بل إن إسرائيل تعمل كل ما من شأنه تقويض فرص إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، من خلال مواصلة احتلالها والاستيطان، ما خلق واقع الدولة الواحدة على الأرض مع وجود نظام أبهارتايد مفروض على شعبنا.

وشدد الرئيس على أن أي مساس بالوضع القائم في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، من شأنه أن يقوض فرص تحقيق السلام، وإرساء قواعد الاستقرار في المنطقة.

وشكر سيادته جميع أعضاء مجلس الأمن، خاصة الدول الإفريقية (السنغال، وأنغولا، ومصر) لتصويتهم لصالح القرار 2334، الذي يدين الاستيطان، ويطالب بوقفه باعتباره مدمراً لحل الدولتين.

وحث المجتمع الدولي للعمل على تطبيقه حماية للأمن والاستقرار، وفرص تحقيق السلام، الأمر الذي سيسهم في انتزاع الذرائع من قوى التطرف والإرهاب في المنطقة.

وأكد سيادته ضرورة تنفيذ ما جاء في بيان المؤتمر الدولي للسلام الذي عقد في باريس مؤخرا، وأهمية تشكيل مجموعة متابعة دولية لمساعدة الجانبين على صنع السلام، وفق سقف زمني محدد.

وجدد الرئيس استعداد قبول مبادرة الرئيس بوتين لعقد لقاء ثلاثي في موسكو، وأعرب عن تطلعه للعمل مع الرئيس دونالد ترامب وإدارته الجديدة من أجل صنع السلام الشامل والعادل في المنطقة، وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام، ومبادرة السلام العربية.

وفي الشأن الداخلي، أكد سيادته أننا نعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة، والمضي قدماً في عملية إعادة الإعمار، وإزالة أسباب الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج منظمة التحرير، وإجراء الانتخابات العامة بأسرع وقت ممكن.

 

وفيما يلي نص كلمة الرئيس:

يطيب لي، أيها الإخوة والأصدقاء، تلبية دعوتكم الكريمة لنا لحضور قمتكم الموقرة، هنا في أديس أبابا، وأود أن اثمن عالياً دعم اتحادكم ودوله الأعضاء لدولة فلسطين في المحافل الدولية، آملين استمرار هذا الدعم والتضامن المبدئي مع حقوق شعبنا في الحرية والسيادة والاستقلال، والخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وآثاره المدمرة على شعبنا، وبما يؤدي لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم الذي يضمن استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام مع دولة إسرائيل على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

فقد استطاع قادة إفريقيا التاريخيون العظام وجميع قادتها إلى يومنا هذا، وشعوبها بنضالاتهم وكفاحهم وإرادتهم دحر الاستعمار، وبناء أسس دولهم التي أصبح لها مكانة ووزن دولي ودور فاعل في المحافل الدولية، ومن ناحية أخرى مضت دولكم قدماً في توحيد صفوفها، وإنشاء الاتحاد الإفريقي العتيد، وهي تسعى لبناء علاقات الشراكة والتكامل الاقتصادي فيما بينها، الأمر الذي أدى إلى تحقيق إنجازات واسعة في مجالات رفع معدلات النمو الاقتصادي، وتطوير البنى التحتية، والنهوض العمراني، والاهتمام المتزايد بحقوق المواطن، وتمكين المرأة والشباب في السياسة والاقتصاد.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

نتمنى لكم النجاح في تحقيق خططكم التنموية الطموحة على المستويات كافة، ونحن على ثقة تامة بأنكم ستحققون كل ما تصبون إليه من خير ورخاء وتقدم لشعوبكم وبلدانكم العتيدة، وهنا نؤكد لكم على استعدادنا الدائم لإقامة علاقات شراكة اقتصادية وتنموية، وتبادل الخبرات، في إطار تعاون يخدم مصالحنا المشتركة، وقد وقعنا اليوم على اتفاقية تعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي بهذا الشأن، وفي الوقت الذي نشيد فيه بجهودكم في مواجهة الإرهاب، فإننا نعبر عن جاهزيتنا التامة للتعاون مع اتحادكم ودولكم لمكافحة الإرهاب، الذي ندينه بأشكاله كافة في منطقتنا وفي كل مكان في العالم.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

إن تحقيق السلام الشامل والعادل، الذي ننشده، عبر حل الدولتين، أصبح في خطر، بل إن إسرائيل قوة الاحتلال تعمل كل ما من شأنه تقويض فرص إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك من خلال مواصلة احتلالها وسيطرتها على أرض دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967، بل ومواصلة إقامة المستوطنات، ونقل مواطنيها إليها، الأمر الذي خلق واقع الدولة الواحدة على الأرض مع وجود نظام أبهارتايد مفروض على شعبنا الفلسطيني.

وهنا نؤكد أن أي مساس بالوضع القائم في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967 من شأنه أن يقوض فرص تحقيق السلام وإرساء قواعد الاستقرار في منطقتنا.

إن دولة إسرائيل قوة الاحتلال في فلسطين، ما زالت تمارس نفس الاحتلال الذي رفضه أسلافكم القادة الأوائل لإفريقيا في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، بل ولقد ازداد احتلالهم اليوم تطرفاً وعنصرية وقهراً للشعب الفلسطيني.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

بهذه المناسبة، فإننا نتوجه بالشكر والتقدير لجميع أعضاء مجلس الأمن، وبخاصة الدول الإفريقية  (السنغال وأنغولا ومصر) لتصويتهم لصالح القرار 2334، الذي يدين الاستيطان، ويطالب بوقفه باعتباره مدمراً لحل الدولتين، ونحث المجتمع الدولي للعمل على تطبيقه حماية للأمن والاستقرار، وفرص تحقيق السلام في منطقتنا. وهو الأمر الذي سيسهم في انتزاع الذرائع من قوى التطرف والإرهاب في منطقتنا والعالم أجمع.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

إننا نعرب عن تقديرنا لدور فرنسا وجهودها الكبيرة، التي أسفرت عن عقد المؤتمر الدولي للسلام في باريس منتصف هذا الشهر، ونشكر جميع الدول والمنظمات الدولية التي شاركت في أعماله، مؤكدين على ضرورة تنفيذ ما جاء في بيان المؤتمر، وأهمية تشكيل مجموعة متابعة دولية لمساعدة الجانبين لصنع السلام، وفق سقف زمني محدد.

ونؤكد مجدداً بأن أيدينا ما زالت ممدودة للسلام نحو جيراننا الإسرائيليين، وعلى استعداد لقبول مبادرة الرئيس بوتين لعقد لقاء ثلاثي في موسكو، كما ونتطلع للعمل مع الرئيس دونالد ترامب وإدارته الجديدة من أجل صنع السلام الشامل والعادل في منطقتنا، وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام، ومبادرة السلام العربية، ليكون العام 2017 عام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، لتعيش الدولتان، إسرائيل وفلسطين في حدود آمنة ومعترف بها، وفق حدود العام 1967.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

إننا نتطلع لدور ومكانة متعاظمة لإفريقيا في المحافل الدولية، وندعم فكرة أن يكون لقارتكم العتيدة مقعدا دائما في مجلس الأمن للأمم المتحدة، كما ونعول على دعمكم وتضامنكم الأخوي الصادق في تلك المحافل، ونعلم جيدا في ذات الوقت أن لكم مصالحكم، وأن إسرائيل تسعى لكسب علاقات مع دول قارتكم.

 ولكننا نرجو منكم، أيها الأصدقاء والأشقاء، ألا يكون ذلك على حساب قضية شعبنا الفلسطيني العادلة، والتي وقفتم معها على مدى العقود الماضية، والتي ما زالت بحاجة لتماسك مواقفكم وثباتها في الدعم والتضامن والمساندة لفلسطين، للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي البغيض.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

إننا ماضون في بناء مؤسسات دولة فلسطين، وفق أسس الديمقراطية والشفافية، واحترام حقوق الإنسان، وفي ظل سيادة القانون، والعمل على استعادة الوحدة لأرضنا وشعبنا.

كما نعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة، والمضي قدماً في عملية إعادة الإعمار، لما دمرته إسرائيل في حروبها الثلاث التي شنتها على أبناء شعبنا في القطاع وإزالة أسباب الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج والتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء الانتخابات العامة بأسرع وقت ممكن.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

 أشكركم على حسن الاستماع، وأتمنى لقمتكم العتيدة تحقيق كل ما تصبون إليه من خير ورخاء وتقدم لشعوبكم وبلدانكم، مثمنين عالياً جهود المفوضية العامة لاتحادكم الموقر في تنظيم وتهيئة هذه الأجواء الممتازة، راجياً للجميع التوفيق والنجاح.

عاشت افريقيا حرة قوية، وعاشت شعوب افريقيا الصديقة في أمن وازدهار ورخاء، وعاشت الصداقة الفلسطينية الإفريقية.

ـــــــ

م.ج

اقرأ أيضا