رام الله 21-11-2023 وفا- ناقش اجتماع عقده المجلس الوطني للطفل في وزارة التنمية الاجتماعية، الذي يضم عددا من المؤسسات المعنية بالطفل، العدوان الإسرائيلي على الأطفال في فلسطين خاصة في قطاع غزة، والآثار المترتبة عليه.
وشارك في الاجتماع الذي عقد بمدينة رام الله، اليوم الثلاثاء، ممثلون عن وزارة الصحة، ومنظمة الصحة العالمية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وبرنامج الغذاء العالمي، والحركة العالمية للدفاع عن الطفل، ومؤسسة أرض الإنسان، وضحايا التعذيب.
وأكد وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني، أن أطفال غزة يعيشون ظروفا كارثية غير مسبوقة في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بيوم الطفل العالمي، ما يستدعي تدخلا عاجلا من جميع المؤسسات الدولية.
وحث مجدلاني، الدول والحكومات كافة، على توفير المعونات الإنسانية العاجلة، وإرسال المعدات الطبية والأدوية الأساسية المطلوبة، إضافة إلى الكوادر الطبية، وذلك للاستجابة للحاجات الإنسانية للأطفال والعائلات، والضغط على الاحتلال لعدم منع تلك المساعدات من الدخول إلى القطاع.
وقال، "تعرض قطاع غزة منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر لـ1,340 مجزرة، تسببت بالتهجير والنزوح القسري لـ1.7 مليون فلسطيني، واستشهاد 13300 مواطن، منهم أكثر من 5350 آلف طفل، وجرح حوالي 33000 آخرين، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال، فيما بلغ عدد المفقودين من الأطفال 4 آلاف طفل حتى اللحظة، وتحول القطاع إلى مقبرة للأطفال".
وأوضح أن القصف الإسرائيلي دمر 54 ألف وحدة سكنية بشكل كامل، و225000 بشكل جزئي، وتسبب بتوقف 26 مستشفى من أصل 35 عن الخدمة، إضافة إلى استشهاد 205 من الكوادر الطبية وجرح 215، وتدمير 278 مؤسسة تعليمية، وقتل 53 صحفيا فلسطينيا، في محاولة منه لإسكات الحق وتشويه الحقيقة، أما في الضفة الغربية فقد قتل الاحتلال منذ 7 تشرين أول/ أكتوبر، 215 فلسطينيا، منهم 53 طفلا، ليصبح عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا بدم بارد في الضفة بما فيها القدس الشرقية منذ بداية العام الجاري 96 طفلا، علاوة على 200 طفل يقبعون حاليا بشكل تعسفي في سجون الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية، في ظروف غير إنسانية.
بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية والمغتربين للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله، أن تحركات دولة فلسطين مستمرة في الأمم المتحدة لوقف العدوان الإسرائيلي وعمليات الإبادة الجماعية التي يتعرض لها المواطنون في قطاع غزة.
بدوره، شدد ممثل برنامج الغذاء العالمي سامر عبد الجابر على ضرورة تكاتف الجهود من أجل تأمين المساعدات الغذائية والإنسانية للمواطنين في قطاع غزة، مستعرضا الجهود المستمرة التي يبذلها البرنامج ووزارة التنمية الاجتماعية والهلال الأحمر من أجل ذلك.
وبين أن ما تم إدخاله من مساعدات إلى القطاع منذ بداية العدوان، يساوي ما كان يتم إدخاله خلال يوم واحد قبل ذلك، نتيجة عرقلة إسرائيل للجهود الإغاثية.
بدورها، قالت الممثل الخاص لليونيسف للطفولة في فلسطين لوتشيا إلمي، "علينا دعم جميع جهودنا الدبلوماسية واستخدام دبلوماسيتنا لإنهاء انتهاكات حقوق الطفل في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وإدانة الهجمات على المدارس والمستشفيات، ووقف إطلاق النار لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية"، مطالبة جميع الأطراف بالاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني.
وأشارت إلى أن الإحصائيات أظهرت أن انتهاكات الاحتلال خلال الأسابيع الخمسة الماضية أدت إلى وفاة 50 طفلا في الضفة الغربية، ما يستوجب وقف الانتهاكات والتصدي للتهجير في قطاع غزة، الذي يشكل تهديدا كبيرا لحياة الأطفال.
وتابعت، "نتعاون مع المنظمات غير الحكومية لتوفير المياه والمساعدات الإنسانية، ونعمل على تأمين الحماية والدعم للأطفال المحتاجين في ظل نقص الوقود والغذاء والدواء في ظل هذه الظروف".
بدوره، قال مدير مكتب المفوض السامي في فلسطين جيت سنغهاي إن العمل والتنسيق جارٍ مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة والأطراف المختلفة لوقف العدوان على الأطفال والنساء، خاصة الذين هم أكثر تضررا، إذ تم توثيق الكثير من الانتهاكات في غزة بحقهم، والتأثير في كل الأزمة الإنسانية، كما نقوم بالتنسيق مع جميع المؤسسات المختصة بهدف تحديد المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والمدنيون.
بدوره، قال مدير مكتب إنقاذ الطفل في فلسطين جاسون لي، إن ما يحدث في قطاع غزة انتهاكات خطيرة، تجعل من الصعب الاحتفال بيوم الطفل، إذ يفتقد الأطفال هناك للحماية والمساعدة، ووصل الأمر لأن تقوم عائلاتهم بكتابة أسمائهم على أيديهم ليتم التعرف إليهم في حال تعرضهم للقصف، كما يُحرمون من حقوقهم في الحياة والحماية والصحة التي تعتبر حقوقا لجميع الأطفال في العالم، بغض النظر عن أصولهم.
وأوضح أنه في كل صراع خاصة ما يحدث في غزة، يكون له تأثير قاتل في حياة الأطفال، إذ يُفقد طفل كل 10 دقائق ويصبح هناك طفل جريح كل 5 دقائق، ومن المهم التعاهد من أجل حقوق الطفل والالتزام بها، بغض النظر عن الظروف التي يواجهونها.
وشدد على أهمية وقف إطلاق النار والالتزام باتفاقيات دولية، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، للحفاظ على حقوقهم الأساسية.
_
ن.ع/ ر.ح


