الرئيسية أخبار دولية تاريخ النشر: 19/12/2020 04:11 م

شكري والصفدي: حل القضية الفلسطينية يقوم على أساس حل الدولتين

شكري والصفدي: حل القضية الفلسطينية يقوم على أساس حل الدولتين

المالكي: التنسيق الثلاثي المصري الأردني الفلسطيني مهم وهو نقطة ارتكاز بالنسبة لنا

القاهرة 19-12-2020 وفا- أكد وزيرا الخارجية المصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي أن حل القضية الفلسطينية يقوم على أساس حل الدولتين، استنادا للشرعية الدولية، وأن القضية الفلسطينية هي قضية مركزية للأمة العربية.

وقال شكري، خلال مؤتمر صحفي مع نظيريه الفلسطيني رياض المالكي والأردني أيمن الصفدي، اليوم السبت، في العاصمة المصرية القاهرة، إن مصر تدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته فيما يخص القضية الفلسطينية، في ظل وجود إجماع دولي لدعم العملية التفاوضية استنادا للشرعية الدولية.

وأضاف ان اجتماع اليوم يأتي لبحث الأوضاع في القضية الفلسطينية، وأوضح أن المشاورات تجري لكسر الجمود في العملية السلام، مؤكدا أن القاهرة تعمل مع كافة الشركاء لإيجاد المناخ الملائم ومنع إسرائيل من اتخاذ أي خطوات أحادية لا تؤدي لإجراءات بناء الثقة.

وأوضح أن كل التحركات السياسية والدبلوماسية التي تواصلها مصر مع الدول الشقيقة، تأتي في إطار السعي لحل الدولتين "الفلسطينية والإسرائيلية"، و"نؤكد تمسكنا بهذا الإطار وفق مقررات الشرعية الدولية، واجتماعنا اليوم لاستكمال الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل عاجل للقضية الفلسطينية".

وتابع شكري أن "الهدف الأسمى هو التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية"، مشددا على ضرورة اقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وعلى أهمية إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة بعيدا عن الصراع وفي إطار مقررات الشرعية الدولية.

وأوضح أن هناك تنسيقا لاستضافة اجتماع في صيغة ميونيخ خلال الفترة المقبلة، وهناك جهود لتهيئة الأجواء للمفاوضات، قائلا إن "استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لنا اليوم يأتي للتشاور حول آخر المستجدات الخاصة بالقضية الفلسطينية".

وأكد أن الشركاء الدوليين والرباعية الدولية، والمجتمع الدولي بالكامل معني بالقضية الفلسطينية وأن "السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق بشكل كامل إلا بالتسوية التي تؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمشروعة للشعب الفلسطيني".

وأضاف ان على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في هذا الصدد لإقامة الدولة الفلسطينية، ولا بد من تنفيذ كل التفاهمات التى تم الوصول إليها ودعم العملية السلمية والمفاوضات، استنادا لمقررات الشرعية التي تحدد إطار هذا العمل.

وتابع: "نحن نحث إسرائيل على الامتناع عن اتخاذ الإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام، والتي تضع العقبات ولا تؤدي إلى بناء الثقة ولا إلى إمكانية استئناف عملية سلمية سياسية حقيقية لها ضوء في نهاية المسار يحقق الحقوق المشروعة والسلام والاستقرار في المنطقة".

وأكد شكري: سوف نستمر بالعمل لأن لدينا رؤية مشتركة ومصيرنا مرتبط بمصير هذه المنطقة، ونسعى لتحقيق السلام والأمن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة بالشكل الذي يحقق انطلاقة جديدة لشعوب المنطقة بعيدا عن الصراع والتوتر".

من جانبه، قال الصفدي إن لقاء اليوم يأتي في إطار اللقاءات التشاورية المستمرة على مدى السنوات الماضية، متابعا: "رؤيتنا واضحة لإيجاد أفق لإنهاء الجمود من أجل التوصل إلى السلام العادل الذي ينهي الصراع باعتباره خيارا استراتيجيا".

وأضاف: لقاء الرئيس السيسي معنا اليوم هام، حيث أكد ضرورة العمل لخدمة هدف واحد متفق عليه بين الدول والقادة من خلال إيجاد أفق للتحرك إلى الأمام وفق الأسس المعتمدة والتنسيق والتوافق، بحثنا التحديات، والتحدي الآن كيف نجد أفق للمفاوضات سواء بشكل مباشر أو في إطار الرباعية الدولية، أو في مؤتمر دولي، والأهم التوصل إلى آلية للتفاوض.

وتابع: "نواجه تحديات تقوم بها إسرائيل تقوض حل الدولتين وحل السلام الشامل، وهناك انتهاكات مستمرة تجاه المقدسات الدينية وحمايتها مسألة جوهرية وأساسية، والسيادة على القدس فلسطينية، وحماية القدس مسؤولية فلسطينية أردنية مصرية عربية دولية، والعبث بالمقدسات الإسلامية أمر غير مقبول، ونحن نواصل التنسيق والتشاور.

وأكد الصفدي ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لأبناء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، مشددا على العمل وفق رؤية محددة لدعم الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

وأشار إلى أن هناك اتفاقا على عدد من الخطوات خلال الفترة المقبلة في ظل جمود العملية التفاوضية، مؤكدا أن السبيل الوحيد الذي يجب أن نعمل عليه جميعا ضمن الثوابت العربية أن السلام خيار استراتيجي لحل القضية على أساس إقامة الدولتين.

بدوره، أكد المالكي أن التنسيق الثلاثي المصري الأردني الفلسطيني مهم، و"هو نقطة ارتكاز بالنسبة لنا يؤسس لانطلاقة على المستوى العربي ومنه للمستوى الدولي للتعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة".

وقال المالكي إن "هناك توافقا كبيرا فيما بيننا خلال هذا اللقاء ونحن نلتقي ليس بسبب ظروف جديدة أساسها فوز الرئيس الأميركي المنتخب بايدن والإشارات التي التقطناها منه بشأن القضية الفلسطينية، وإنما أيضا فيما يتعلق بعودة العلاقات مع الجانب الاسرائيلي إثر تقديم إسرائيل لأول مرة رسالة تؤكد التزامها بكافة الاتفاقيات الموقعة فيما بيننا، ولا يمكن أن نغفل التطبيع العربي وانعكاساته على طبيعة العلاقات العربية العربية".

وتابع: سعدنا باللقاء الذي تم اليوم مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث استمعنا إلى توجيهاته الهامة ورؤيته الداعمة للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية الأساس، التي تستمر جمهورية مصر العربية في تقديم مل الدعم والإسناد لها بشكل دائم.

وأكد أن هذا الاجتماع في غاية الأهمية حيث جاء بعد زيارة الرئيس محمود عباس الأخيرة إلى الأردن، ولقائه مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ومن ثم زيارته القاهرة ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهي استكمال لهذا التشاور واستكمال لهذا التوافق والاهتمام الكبير وما خرج عن تلك اللقاءات من أهمية تكثيف التنسيق الثلاثي المصري الأردني الفلسطيني لصالح الخروج برؤية مشتركة في كيفية التعاطي مع المرحلة القادمة، خاصة اننا مقبلون على التعامل مع إدارة أميركية جديدة بواشنطن، ولهذا يجب أن نكون جاهزين كفلسطين وكعرب للتعاطي مع المرحلة القادمة.

وشدد على أهمية المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، والدور المحوري الرئيس الذي تقوم به جمهورية مصر العربية في تقارب وجهات النظر من أجل إنهاء هذا الملف والعمل بشكل موحد على رؤية فلسطينية موحدة فيما يتعلق بمواجهة التحديات القادمة، كما أكد أهمية البعد العربي والدعم العربي للقضية الفلسطينية، والتزامنا بالحفاظ على هذا الدعم وعلى هذا الزخم.

وتابع المالكي: لدينا بعض الأفكار تحدثنا فيها خلال هذا اللقاء، ونأمل من الرئاسة الدورية لجامعة الدول العربية وهي جمهورية مصر العربية أن تقود مثل تلك التوجهات في القريب العاجل.

وأكد التزام دولة فلسطين بالشرعية الدولية وبكافة القرارات الأممية ذات الصِّلة بفلسطين، كما أعاد التأكيد على التزامنا الكامل بمبادرة السلام العربية بحل الدولتين الذي يجب أن يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، عبر مفاوضات ثنائية مباشرة برعية الرباعية الدولية لهذا الإطار.

وأضاف: نحن مستعدون للتعاون والتعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة ونتوقع منها إعادة صياغة علاقاتها مع دولة فلسطين كما كانت، وفي الوقت نفسه لا يمكن أن نغفل عن الواقع الذي تعيشه دولة فلسطين تحت الاحتلال وما تقوم به دولة الاحتلال من عمليات الضم المنهج والمستمر والزحف في عملية الضم والاستيطان المستمر والمكثف غير المسبوق، وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي. كل هذه الإجراءات هي إجراءات معيقة لأي إمكانية للعودة للمفاوضات في حال كانت هناك جاهزية لهذا الإطار.

وحث المالكي كل دول العالم للضغط على إسرائيل من أجل وقف الإجراءات الأحادية خاصة المتعلقة بالضم والاستيطان والتهويد وعزل القدس وضم الأغوار، وتعديها على المقدسات الإسلامية خاصة المسجد الأقصى، مؤكدا ضرورة التعامل معها بالجدية المطلوبة وضرورة التزامها بالاتفاقيات الموقعة.

وقال: رحبنا بالدعوة التي وجهها لنا وزير الخارجية المصري، وهناك تفاهم كبير يمكن البناء عليه، وبالتالي سنستمر في مثل هذا التنسيق في المرحلة المقبلة لنأخذ هذا الاهتمام المطلوب ونتوصل إلى التفاهم المطلوب على المستوى الثلاثي، والعربي، والدولي، في صياغة الرؤية المطلوبة لطبيعة المرحلة المقبلة.

وأكد المالكي أن هناك إجماعا دوليا لصالح القضية الفلسطينية رغم كل سياسات التنمر والضغط السياسي الذي كانت تفرض من الإدارة الأميركية السابقة على دول لتغيير مواقفها وتصويتها، إلا أن هذه الدول ما زالت تقتنع بحق الشعب الفلسطيني غير قابل للتصرف في تقرير مصيره، وعليه يجب أن نتعامل معا ضمن المعطيات الجديدة بما يسمح بفتح قنوات تواصل مع الإدارة الأميركية الجديدة، ومن خلال التنسيق العربي الثلاثي نستطيع فعلا أن نوفر مثل هذه المناخات الإيجابية لنستطيع الانتقال مما نحن فيه إلى مرحلة أفضل.

وأكد أن الأهم هو وقف الخطوات أحادية الجانب من قبل إسرائيل التي تحاول أن تنسف كل الإمكانيات للوصول إلى اتفاق سلام في الأيام والسنوات القادمة.

وأعرب المالكي عن شكره للوزير شكري على هذه الدعوة والمبادرة لهذا الاجتماع الهام.

ـــــ

ع.و/و.أ

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا