الأرشيف
عن وفا | اتصل بنا | البريد

Wafa Images
Wafa Images
Wafa Images
  20 حزيران 2013    الساعة 14:52 بتوقيت القدس للتصويت للفنان محمد عساف في برنامج 'أرب آيدل' أرسل رقم '3' في رسالة قصيرة من جوال: 37892 أو وطنية 6752
Youtube
facebook
Twitter
RSS

نَفَسٌ من طَمْر ونَبْضٌ من مياه عادمة
تصغير الخطتكبير الخط   تعديل حجم الخط تجهيز نسخة للطباعة
Get the Flash Player to see this player.

رام الله 1-5-2012 وفا- جهاد قاسم

عندما تفكر في الخروج مع عائلتك للتنزه في مدينة رام الله؛ لا يخطر في بالك سوى التوجه إلى متنزهات ومناطق عامة، منها ذلك الوادي الذي يربط منطقتي الجدول والسلمية في مدينة رام الله، ويمثل حلقة وصل ما بين قرية سردا شمالا بمنطقة الطيرة.

إلا أن هذا الوادي الذي يعد مفرا من ضجيج المدينة وزحام المباني؛ قد يصبح في المستقبل خيارا غير متاح، ففي أطرافه بدأت تتراكم أكوام الطمر 'غير المسؤولة' من بعض المقاولين، وباتت تزحف إلى أرضه القاذورات والمخلفات البلاستيكية والورقية، لتقضي شيئا فشيا على الحياة الخضراء، وتلوث مجرى مياه الأمطار وتغير من مساره.

بلدية البيرة المسؤولة عن الوادي ترى أنها تعمل على تفادي المشكلة ومنع تفاقمها في المستقبل القريب، ويقول مدير مشاريع بلدية البيرة المهندس يوسف البابا: 'نحن نقوم بواجبنا على أكمل وجه لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، ونخضع الوادي لعمليات مراقبة مستمرة، لضمان عدم استخدامه كمكبٍّ لطمر المقاولات، كما استحدثنا مخالفة لمن يقدم على مثل ذلك العمل تصل قيمتها إلى خمسة آلاف شيقل'.

ويرى البابا أن ما يزيد الوضع سوءا قلة طواقم البلدية، وهو ما يشكل عائقا أمام عملها في المحافظة على المنطقة الطبيعية، منوها إلى مخططات مستقبلية للوادي الممتد على طول ستة كيلومترات، تشمل ترتيبات خاصة تتمثل في إصلاح الشارع الذي يمر من وسطه، ليصبح عرضه أكثر من اثني عشر مترا.

من جانبه يؤكد مدير جودة البيئة في رام الله ثابت يوسف أن الطمر غير المسؤول خلق مشكلة بيئية في الوادي الرابط ما بين قرية سردا والطيرة، مقترحا حلا بسيطا لها يتمثل في نقل الطمر إلى طرق فرعية غير مفتوحة في هذا الوقت.

لكن الوادي الذي أصبح بمثابة الدليل والشاهد على التطور العمراني في مدينة رام الله؛ شكّل متنفسا لكثير من المقاولين الذين يلجأون إليه لنقل أكوام الطمر الناتجة عن مشاريع رست مناقصات بناءها عليهم.

يقول زاهر الحميدات عضو اتحاد المقاولين: 'عملية الطمر تنتج عن مقاولين غير شرعيين، وغير مصنفين لدى الاتحاد، يقومون بأعمال بناء لكثير من المؤسسات العامة والخاصة ، وفقا لأسس ربما يضعونها على عاتقهم الشخصي، وتكون بعيدة عن الأنظمة المتبعة لدى اتحاد المقاولين'.

إلا أن بعض المقاولين يبررون لجوئهم إلى هذا الوادي بحجة تسوقها بلدية البيرة أيضا، وهي أن لا مكبات رسمية في المحافظة، سوى واحدٍ يفتح أربع ساعات يوميا بقرار إسرائيلي.

وما إن تتجول في الوادي وتشاهد العائلات تقوم بتحضير مائدة الطعام بين أشجار الزيتون؛ حتى تدرك أن الطمر ليس المشكلة الوحيدة، فالروائح الكريهة الناتجة عن المياه العادمة الآتية من أبنية سكنية تتزاحم بالقرب من مدخل رام الله الشمالي تعكر صفو الرحلة وتنخر أحجار الوادي المترامية على أطرافه، وكأن ضريبة باهظة فرضت على الوادي تدفعها مساحات من ثوبه الأخضر.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية – وفا تم انشاء هذا الموقع بمساعدة من اليونسكو. المواضيع والآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي اليونسكو