القدس 11-3-2012 وفا- لورين زيداني
صعوبة في القراءة، وخلط في الحروف، ومشاكل في الكتابة، أعراض ترافق الصغيرة ملاك شماسنة ابنة الثمانية أعوام في صفها المدرسي وبين زميلاتها في دروس القراءة نتيجة إصابتها باضطراب يسمى 'الديسلكسيا'.
'الديسلكسيا' هو أحد أكثر صعوبات التعلم شيوعا، إذ تتراوح نسبة انتشاره عالميا مابين 10 إلى 15%، ويعني وجود عسر في القراءة والكتابة لدى المصابين به، وتظهر أعراضه منذ سنوات الطفولة الأولى، وتكمن المشكلة في ضعف الذاكرة البصرية والسمعية عند المصابين نتيجة اختلاف حجم دماغهم، بحيث يكون القسمان الأيمن والأيسر متساويان على عكس تكوين الدماغ العادي ، والمسؤول عن هذا الاضطراب هي أسباب وراثية جينية.
تقول إيمان حامد مدرّسة ملاك: 'بدأت مشكلتها بالوضوح مع نهاية الصف الثاني الأساسي، فكانت تواجه مشكلة في قراءة كلمات تكوّن جملة، وكانت تواجه مشكلة في كتابة كلمات وتحليلها وتركيبها'.
منذ حوالي السنة انخرطت ملاك في صفوف علاجية ودروس تطوير لقدراتها اللغوية في جمعية 'روان' لتنمية الطفل، التي تعنى بعلاج حالات صعوبات التعلم، وهناك يتم العمل على تحليل المعلومات وتجزئتها للتخفيف من وطأة الضرر الذي ينتج عن 'الديسلكسيا'.
والعلاج لهذا الاضطراب ليس نهائيا كما تقول الأستاذة سلام آسيا المديرة التنفيذية لجمعية 'روان'، إلا أنها تؤكد أن الكشف المبكر عن الإصابة بـ'الديسلكسيا' يجعل العلاج أكثر نجاعة في التخفيف من آثار المشكلة تدريجيا دون القضاء عليها بشكل نهائي.
الكشف المبكر والمواكبة المستمرة من الأهل والمعنيين تجعل العقبات أمام ملاك وغيرها من مصابي 'الديسلكسيا' سهلة التخطي، وتفتح أبواب والنجاح أمامهم خاصة مع تميز المصابين بهذا الاضطراب بالذكاء العالي.








