الأرشيف
عن وفا | اتصل بنا | البريد

Wafa Images
Wafa Images
Wafa Images
  23 أيار 2013    الساعة 18:09 بتوقيت القدس للتصويت للفنان الفلسطيني محمد عساف في برنامج 'عرب آيدل' أرسل رقم '3' في رسالة قصيرة من جوال: 37892 أو وطنية 6752
Youtube
facebook
Twitter
RSS

'المقاصف' في ميزان الربح والفائدة
تصغير الخطتكبير الخط   تعديل حجم الخط تجهيز نسخة للطباعة
Get the Flash Player to see this player.

نابلس 13-2-2012 وفا– فاطمة إبراهيم 

العاشرة والنصف صباحا، طبول الأمعاء الخاوية تدق في ساحة مدرسة جماعين الأساسية جنوب شرقي نابلس، مع قرع جرس المدرسة إيذانا ببدء فترة الاستراحة والطعام.

تعدو أرجل الأطفال للحاق بدورهم في طابور المقصف المدرسي الذي لا ينتظم أبدا، وأمام نافذته الصغيرة تتزاحم أياديهم بما تمسكه من 'مصروف' يومي للفوز بوجبة الإفطار الصباحي.

بالقرب من باب 'المقصف' تقف ضفة دويكات المعلمة المسؤولة عن اللجنة الصحية في المدرسة، ترقب باستغراب الطلبة المتزاحمين وما ظفروا به من 'غنائم' كالمرطبات والحلويات والشطائر بعد معركة التدافع.

وبمصطلح 'التعيس جدا' تصف دويكات وضع المقصف المدرسي، فلا تهوية ولا إضاءة ولا حتى مساحة كافية ليقف فيها الطلبة، إضافة لتسرب المياه إليه في الأيام الماطرة.

مشاكل مقصف جماعين المدرسي لا تقتصر على عيوب بنائه الهندسي، فالمقصف الذي يخدم أكثر من 400 طالب وطالبة لا تتجاوز أعمارهم 8 سنوات، تقتصر خدمته على توفير أنواع الشكولاتة والسكاكر وبعض العصائر، إضافة لسندوتشات الفلافل الجاهزة، في حين تختفي عن قوائمه المواد المحتوية على العناصر الأساسية لتغذية الأطفال، كالفيتامينات مثلا بدعوى ارتفاع أسعار السلع التي تحتويه وقلة الأرباح التي تعود بها على البائع.

تقول دويكات: 'طالبنا بتوفير بعض أنواع الفواكه في المقصف، لكن المسؤولة عن البيع اعتذرت لأن أسعارها عالية ولا تحقق لها الربح المطلوب، كما أن الطالب في الطف الأول أو الثاني مثلا لا يحضر مالا كافيا لشراء حبة فاكهه، فشيقل واحد أو نصف شيقل هو مقدار ما يأخذه من مصروف يومي'.

 وزارة التربية والتعليم ومن خلال اللجان الصحية فيها ترى أن الالتزام بوجبات صحية هو من العادات والسلوكيات التي لا تتغير في يوم وليلة، حيث تقوم الوزارة ببرامج توزيع لبعض الوجبات الصحية كالألبان والكيك، ولكن في فترات متباعدة رغم إقبال الطلبة عليها.

وتأكد عبير خويرة مسؤولة قسم الصحة في مديرية تربية حوارة، أن عددا من الأصناف التي تم منع بيعها في المدارس تحوي مواد تزيد من نشاط الأطفال وحركتهم، وهي ممنوعة من قبل منظمة الصحة العالمية.

في المدرسة الإنجيلية الأسقفية العربية 'الخاصة' تختلف الصورة عما هي عليه في المدارس الحكومية، فهذه المدرسة أهملت جانب الربح للمنتجات التي تباع لديها على حساب صحة الطلاب.

يقول إياد الرفيدي مدير المدرسة، إن الهدف من المقصف ليس الربح، وإنما تأمين غذاء يتمتع بشروط صحية للطلاب في كافة المراحل العمرية، كالمعجنات والعصائر الطبيعية، وبعض المواد المغلفة كالكعك مثلا.

ويعتبر الرفيدي أن متابعة ما يباع في المقاصف المدرسية ليس من اختصاص المدرسة نفسها، ويضيف: 'نحن غير مخولين بمعرفة كيف تصنع هذه المواد وما المواد الداخلة في تصنيعها، وإنما يجب أن يكون هناك جهات تتابع بطريقة أكبر مثل هذه الأمور'.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية – وفا تم انشاء هذا الموقع بمساعدة من اليونسكو. المواضيع والآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي اليونسكو