الخليل 9-2-2012 وفا- برودة الأجواء والضباب الذي لف المكان، لم يمنع حوالي ثلاثة آلاف متفرج من التوافد إلى استاد دورا الرياضي في الخليل، لمتابعة المباراة الودية بين المنتخب النسوي الفلسطيني ونظيره الإيطالي.
سيطر الحماس وحيوية الشباب على اللاعبات، وتجسدت الألفة في تعانق الأعلام الفلسطينية والايطالية، مع تعالي هتافات الجمهور الذي كان معظمه من الفتيات.
المنتخب الإيطالي للشابات تحت 19 عاما، أظهر براعة وموهبة واحترافا منذ البداية، فاستقرت الكرة في الشباك الفلسطينية، بركلة من اللاعبة ايليسيا ليتشي محرزة الهدف الأول في المباراة، ومع استرسال الزمن تجلت مهارات الضيفات في الحركة السلسة على أرض الملعب وحرفية توزيع الكرات، ليسجل المنتخب المتوج في البطولة الأوروبية للعام 2008 سباعية نظيفة هزت الشباك الفلسطينية.
اللاعبة مارتينا زوتشي صاحبة الرقم 10 تحدثت عن أجواء المباراة وقالت: 'لقد لعبنا المباراة بروح عالية، وأظن أن الفريقين أمامهما طريق للتطور والنضوج، ولكن اللعبة كانت حماسية'.
رغم خلو سجل المنتخب الفلسطيني في المباراة من الأهداف، إلا أن اللاعبة كارولين صهاجيان نفذت محاولة وحيدة للتسجيل من رمية ثابتة استقرت بين يدي الحارسة الإيطالية، وأظهرت هي وزميلاتها روحا رياضية عالية ورغبة واضحة في اكتساب خبرة من الاحتكاك باللاعبات المحترفات ليستثمرنه في المستقبل.
اللاعبة تالين أبو غزالة ترى أن استضافة المنتخب الايطالي شرف كبير، وتقول: 'هذه المباراة تكسبنا خبرة، ليس مهما أن نفوز أو نخسر، المهم أن نتعلم خاصة أن منتخبنا حديث العهد، ومرة بعد أخرى نتعلم ونتطور'.
مباراة ودية تصل الود بين الشعبين الفلسطيني والايطالي، وتوجد حلقة الترابط الرياضي الثقافي، لتدلل مرة أخرى على مدى الاهتمام الايطالي بالقضية الفلسطينية، وهو ما عبر عنه القنصل الايطالي جيامباولو كانتيني وقال: 'هذه المباراة تمثل رسالة صداقة وسلام بين الشعبين الايطالي والفلسطيني. الرياضة توحد الشعوب، ونحن سعداء جدا لتواجد لاعبات كرة قدم شابات، فكرة كرة القدم النسائية تسهم أيضا في كسر الحواجز'.
بدأ المنتخب النسوي الفلسطيني مشواره في العام 2008، وشارك خلال مسيرة أربع سنوات في تسع فعاليات رياضية دولية وعربية، بين بطولات رسمية ومباريات ودية، كان آخرها بينها مباراة ودية مع منتخب اليابان، على نفس استاد دورا الرياضي يوم 23 تشرين الأول (أكتوبر) 2011.








