الأرشيف
عن وفا | اتصل بنا | البريد

Wafa Images
Wafa Images
Wafa Images
  21 أيار 2013    الساعة 14:23 بتوقيت القدس للتصويت للفنان الفلسطيني محمد عساف في برنامج 'عرب آيدل' أرسل رقم '3' في رسالة قصيرة من جوال: 37892 أو وطنية 6752
Youtube
facebook
Twitter
RSS

عمر حجاجلة صمود في وجه الجدار
تصغير الخطتكبير الخط   تعديل حجم الخط تجهيز نسخة للطباعة
Get the Flash Player to see this player.

بيت لحم 26-1-2012 وفا – عبير عبد الكريم

بعين حزينة نظر عمر حجاجلة من شرفة منزله التي تطل على مدينة القدس من جهتها الجنوبية، وهو يقول بكل أسى 'من يعتقد أن الجدار بُني من أجل الأمن والأمان لإسرائيل فهو غبي، فالهدف الحقيقي من وراء بناءه هو الاستيلاء على ما تبقى من أراضي الضفة الغربية'.

على تلة صغيرة في قرية الولجه يعيش حجاجلة في منزله متمتعا بمنظر طبيعي يحبس الأنفاس، إلا أن الحال لن يبقى هكذا بعد اكتمال بناء جدار الفصل الإسرائيلي، فالجدار سيعزل المنزل  ليس فقط عن الأراضي التي تمتلكها العائلة بل سيفصلهم عن قريتهم أيضا.

جدار إسمنتي ارتفاعه متران ونصف سيكون بمثابة السجن والسجان على منزل عمر، بعد أن أقرت المحكمة الإسرائيلية بقانونية بناء مقطع منه أمام المنزل وعزله وإحاطته بسياج الكتروني من جهاته الأربع، ولكن صمود ونضال عمر وعائلته أمام بناء الجدار أجبر إسرائيل على شق نفق من الجدار للوصول إلى المنزل، نفق بالكاد يتسع لمرور سيارة صغيرة قد لا تكفيه لقضاء احتياجات العائلة.

يقول حجاجلة: 'إسرائيل قدمت خارطة لبناء جدار من أمام المنزل بعد أن هددوني بهدمه. ذهبت إلى المحكمة الإسرائيلية التي قررت الاستعاضة عن الهدم، بإقامة سياج الكتروني وبوابة تُفتح خلال ساعات معينة من النهار من أجل دخول وخروج العائلة من المنزل. إلا أني قدمت اعتراضا جديدا، حتى حكمت لي المحكمة بشق نفق من الجدار يسمح لمرورنا إلى القرية'.

لم تقف ممارسات الاحتلال عند حد بناء الجدار وعزل المنزل عن القرية، فمنذ العام 2004 انهالت العروض الإسرائيلية على عمر، فتارة 'شيك' مفتوح بالمبلغ الذي يريد لبيع المنزل وإخلاءه، وتارة التنازل عن المنزل والأرض مقابل الحصول على أرض في منطقة أخرى، ومن عرض الى عرض لم يزدد عمر إلا إصراراً على الصمود فوق أرضه والبقاء في منزله.

ويؤكد حجاجلة أن إسرائيل قدمت أربعة عروض مغرية، من بينها إقامة مشروع سياحي استثماري بالمنطقة بالشراكة معه، أو تأجير المنزل لـ 99 عاما بمبلغ خيالي، ولكنه قابل كل العروض بالرفض مصمما على البقاء في منزله.

قصة عمر تعكس حال آلاف الأسر الفلسطينية التي تقاوم بناء الجدار والاستيطان بعزم وإرادة حيرت في كثير من الأحيان دهاة الساسة في إسرائيل، وضربت مثلا لكل  المظلومين في الأرض بان الإيمان بعدالة القضية كاف لهدم أعظم الجدران.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية – وفا تم انشاء هذا الموقع بمساعدة من اليونسكو. المواضيع والآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي اليونسكو