الأرشيف
عن وفا | اتصل بنا | البريد

Wafa Images
Wafa Images
Wafa Images
  22 أيار 2013    الساعة 19:38 بتوقيت القدس للتصويت للفنان الفلسطيني محمد عساف في برنامج 'عرب آيدل' أرسل رقم '3' في رسالة قصيرة من جوال: 37892 أو وطنية 6752
Youtube
facebook
Twitter
RSS

التطبيع يهزُ أعمدة سينما جنين
تصغير الخطتكبير الخط   تعديل حجم الخط تجهيز نسخة للطباعة
Get the Flash Player to see this player.

جنين  17-1-2012 وفا – عميد شحادة

ثلاثة أمتار تفصل سينما جنين عن الشارع الرئيسي للمدينة، الأمر الذي جعلها منذ تأسيسها في عام 1958 شاهدة صادقة على الموت الذي عبر الشارع على ظهر دبابة إسرائيلية، ولو سُئلت حجارة السينما عن عدد الجنود المتسللين على مدى نكسةٍ وانتفاضتين لقتل جنين تحت ضوء القمر لما أخطأت الحساب.

شهادةٌ لم تعد موثوقة لأهالي البلد بعد عام 2010، عام انطلاق 'السينما التطبيعية مع الاحتلال تحت ستار السلام' كما يعتقد نشطاء من جنين، بدعم ألماني وإدارة ألمانية فلسطينية.

يقول المدير الفني الحالي للسينما الصحفي إسماعيل جبارين، 'بدون شك كان هناك نوايا مبيته للتطبيع مع الاحتلال في عهد الإدارة السابقة، واتهامات الناس بهذا الخصوص كانت أكيدة وصحيحة'.

قامت الدنيا ولم تقعد على خلفية دعوة لم تتم لمخرج إسرائيلي لحضور حفل افتتاح السينما عام 2010، وكانت الدعوة طرف الخيط لنشطاء من جنين نبشوا فيما بعد في كواليس السينما، واكتشفوا تعاونا بين سينما جنين وسينماتك في تل أبيب، فضلاً عن دعم مؤسسات إسرائيلية لمشروع السينما الجديد، فنامت السينما ولم تقم تحت قوة حملات المقاطعة التي قادها شبان نجحوا في عزل إدارتها القديمة.

الدكتور لميع الأسير مدير عام السينما حاليا تعهد بعدم تكرار أخطاء الإدارة السابقة، وقال: 'نحن لن نسير بنفس اتجاه الإدارة السابقة، سنلبي تطلعات الشباب في جنين، كل شكوك واتهامات التطبيع التي حصلت في السابق ستنتهي، ولا يجوز اتهامنا نحن بسبب أخطاء غيرنا'.

الناشط الشبابي لؤي طافش ومجموعة من زملاءه وآخرون ممن صفعت الخيبة أملهم بعد أن راهنوا على سينما من أجل الوعي والثقافة، هؤلاء ردوا الصفعة بصفعة معلنين حربا إلكترونية على 'أدارة السينما التطبيعية'.

تحدث طافش وقد قفز الفرح من عينية لنجاحه ومجموعته في تغيير أدارة السينما ونهجها، وقال: 'أنا أتساءل إلى متى سيظل الشعب الفلسطيني رهينة للأذرع الثقافية التي تأتيه من أميركا وأوروبا لكي تلعب في عقولنا وتغير منهاج تفكيرنا تجاه الاحتلال'.

ويرد محمود ستيتي مدير وزارة الإعلام في جنين بأن 'التطبيع يحصل بسبب دخول أكثر من رأي من قبل الجهات الداعمة للنشاطات الثقافية، وتحاول هذه الجهات التوجيه باتجاه التطبيع'.

ولم يهمل ستيتي اغتيال جوليانو مير خميس مدير عام مسرح الحرية بمخيم جنين، كأحد أهم الأسباب التي كسرت ظهر الحياة الثقافية في جنين، ومن بينها السينما.

تعيش العتمة داخل أكبر دور العرض السينمائي في الضفة الغربية، ضوء أزرق خافت يسبح في الظلام الفني هناك تمهيدا لبدء فلم ما، أما المقاعد الحمراء في قاعة العرض فارغة إلا من الدكتور لميع الأسير، الذي أسر دموعه وراح يكافح مع مجموعته الجديدة لتنظيف السينما مما علق بها من غبار سببته الإدارة السابقة، لتعود سينما جنين كما كانت قبل الانتفاضة الأولى بقعة ضوء في جنين.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية – وفا تم انشاء هذا الموقع بمساعدة من اليونسكو. المواضيع والآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي اليونسكو