الأرشيف
عن وفا | اتصل بنا | البريد

Wafa Images
Wafa Images
Wafa Images
  19 حزيران 2013    الساعة 11:39 بتوقيت القدس للتصويت للفنان محمد عساف في برنامج 'أرب آيدل' أرسل رقم '3' في رسالة قصيرة من جوال: 37892 أو وطنية 6752
Youtube
facebook
Twitter
RSS

بعد النكسة: رعاة السموع بين سماء بخيلة وجوف مسلوب
تصغير الخطتكبير الخط   تعديل حجم الخط تجهيز نسخة للطباعة
Get the Flash Player to see this player.

جنين 5-6-2011 وفا- عميد شحادة

نزحت عائلة راسم أبو الكباش من بلدة السموع جنوب الخليل عام 1967 إلى المراعي الخضراء في جنين بحثا عن الكلأ والماء لمواشيها، وهربا من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي حولت الأخضر يابسا.

ومع  تراجع معدلات سقوط الإمطار في  السموع، عند رأس النقب، لم يعد هناك ما يدفع عائلة أبو الكباش للبقاء في منطقة سماؤها بخيلة وجوفها مسلوب.

وقال أبو الكباش، بينما كان أطفاله يداعبون الأغنام ويتزلجون فوق العشب المطلي بالندى وضوء الشمس ويجمعون الأزهار الملونة مشتتين والدهم بصيحاتهم بين الحين والأخر 'اخذوا أرضنا في حرب 1948 والباقي أخذوه في بحرب 1967 لم يبق لنا سوى عشرة دونمات وعرية ، وكل الأرض أصبحت داخل الخط الأخضر '.

وقال والده 'نحن لاجئون لكن بدون بطاقة إثبات لجوء ، لا بطاقة ولا ارض'.

ابتلع الاحتلال أكثر من 100 ألف دونم من أراضي السموع وسرق آبارها وطوقها بستة مستوطنات ولم يبق لأصحاب الأرض سوى 30 ألف دونم ، كان ذلك في معركة السموع عام  1966.

وزير الزراعة إسماعيل دعيق قال أن النكبة كانت بداية تصحر الأرض الفلسطينية من كل شيء 'بعد حرب 67 واجهتنا مشكلة المناطق العسكرية لتحل محل المراعي، عدد الأغنام في تناقص مستمر، كان في فلسطين مليون ونصف من الأغنام خمسون بالمائة منها كانت في جنوب الضفة الغربية وللأسف لم يبق لدينا سوى 860 ألف من الأغنام أربعون بالمائة منها في الجنوب الآن'.

راسم وعائلته لم يبق لهم مساحة كافية للبكاء في مسقط رأسهم، وفضلوا العيش في جبال جنين التي لا يشوه جمالها سوى مستوطنات يهودية تقبض على بعض قممها.

وفتحت هذه الجبال أحضانها تحت الشمس لعائلة راسم وغيرهم ممن يبحثون عن العشب الأخضر ورائحة المطر حيث لا قوة للاحتلال في منع السماء من البكاء.

وتمنى والده لو يبني بيتا بمنطقة جنين وترك الخليل نهائيا وقال'لو لم يكن لدينا بيوتا في السموع لبنينا هنا في الشمال أفضل بكثير من هناك بالنسبة لنا'.

بين العشب الغارق بقطرات الماء اللامعة وفي قاع الوادي نصبت العائلة النازحة خيامها، لم يكن سهلا عليهم العيش في العراء وان كان الربيع يساعدهم على التقدم خطوة إلا أن طريقهم صعبة. ومع ذلك يعشقون الخيمة  وبرد الجبال.

قال راسم 'اعتدنا على هذا العمل لا نستطيع العيش بدون الأغنام هذا مستحيل، صدقني لو أنني امتلك سيارة 'همر' لما تخليت عن الأغنام'.

 


جميع الحقوق محفوظة لوكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية – وفا تم انشاء هذا الموقع بمساعدة من اليونسكو. المواضيع والآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي اليونسكو