الخليل10-5-2011 وفا –حمزه الحطاب
على أصوات آليات المحجر القريب، ووسط انتشار الصخور الكبيرة والحفر الواسعة، تحاول مدرسة حيفا الأساسية في بلدة بني نعيم بمحافظة الخليل، توفير أجواء دراسية مناسبة لحوالي 300 من طلبتها.
ومقالع الحجر في بلدة بني نعيم، ليست أمرا غريبا، بل إنها جزء من المشهد العام للبلدة حيث تنتشر انتشار النار في الهشيم .
وتقول صفاء مناصرة، مديرة مدرسة حيفا، لوكالة 'وفا' 'مشكلتنا في بني نعيم، ليست بوجود مدرسة حيفا في منطقة المحجر، نحن جميعنا في المنطقة السكنية المجاورة لمدرسة حيفا منازلنا في منطقة المحاجر،فالمدرسة على العكس تماما هي خدمة لأهالي المنطقة ،لأن الطريق كانت تستغرق مع الأطفال من ساعة إلى ساعة ونصف من أجل الوصول إلى أقرب مدرسة في وسط البلدة'.
وتضيف مناصرة 'عند ذكر مدرسة حيفا فإن الجميع سيفكر بأن وجود المدرسة سيكون مؤذيا للطلاب ويسبب الضرر لهم، لكن المدرسة بنيت بعد الانتهاء من العمل بالمحجر وحضرنا إليها ولم يكن هناك أي عمل داخل المحجر وقريبا جدا ستتم إزالة الصخرة المواجهة لساحة المدرسة' .
طلاب المدرسة الذين يتعرضون يوميا لخطر انهيار الصخور فوق رؤوسهم خاصة في فترة الاستراحة أثناء وجودهم في الساحة والتي تشرف عليها صخرة كبيرة يبلغ ارتفاعها أكثر من عشرة أمتار، بالإضافة إلى الخطر المحدق بهم أثناء قدومهم وانصرافهم من المدرسة فضلا عن الضوضاء المنبعثة دون توقف من الآليات وما ينجم عنها من مخاطر الأمراض التنفسية الناجمة من استنشاق الغبار.
وقال رئيس قسم الصحة المدرسية ، أيهاب شحادة ' نقدم الارشادت في ثلاثة محاور رئيسية ،الأول حول أساليب الوقاية من الغبار، والأمر الثاني نرصد الطلبة الذين يعانون من تضرر مثل الأطفال الذين عندهم مشكلة في التنفس وأزمة في الصدر أو لديهم تحسس من الغبار نحاول رصدهم بشكل جيد لنعطيهم إرشادات وتوجيهات بشكل خاص، والمحور الثالث نشرح لهم كيفية التعامل مع الشاحنات الكبيرة إذا واجهتهم بالطريق ،كما نتابع ونراقب مع البلدية وسائل الأمان في هذه المحاجر بحيث نحمي الأطفال من أي خطر أو ضرر'.
الطلاب أكدوا أن مدرستهم الجديدة ساهمت بتخليصهم من المسافات الطويلة التي كانوا يقطعونها في أيام البرد القارص والصيف الحار إلى مدارس البلدة خارج مكان سكنهم.
وقالت، ديالا طرايرة، الطالبة في الصف السادس، ' نحن الآن متعودون على هذا الوضع، الصوت يزعجنا، والصخور ترهبنا، ونخبر أهلنا بذالك، وهم يدعوننا للتحمل والصبر دائما'.
أما زميلها يزن مناصرة فقد أخبرنا أن ما يحيط بالمدرسة من حفر وصخور سيتحول لأرض زراعية كما علم من الأهالي ، مؤكدا خوفه وقلقه من هذه الحفر ويضيف 'نخاف من الخطر، لكنهم أخبرونا أنهم سيحولونها لأرض زراعية '.








