3-5-2011 وفا - منار الجولاني
ما أن تطأ قدماك ارض حديقة بيرك في قرية تل الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس، حتى يطالعك جمال الأرض الخضراء المنبسطة فيها، وتشدك أصوات الطيور التي اتخذت من أشجار عروس الغابة موطنا لها.
حدائق البيرك والتي تأسست عام 2001 على ارض كانت مكبا للنفايات في قرية تل، قبل أن يقوم محمد اشتية ومجموعة من المختصين بإنشاء مركز أبحاث التنوع الحيوي و البيئة، بهدف تطوير بيئة فلسطين وحماية نباتاتها ومعالجة مشاكلها بمشاريع تنموية ، إضافة إلى إعادة تكرير 'للمياة الرمادية'،وهي المياه العادمة القادمة من تل والمناطق المحيطة بها.
الدكتور محمد اشتية رئيس إدارة مركز أبحاث التنوع الحيوي والبيئة يتحدث عن المشروع قائلا:' هدف الحديقة هو حماية للنباتات المحلية وخصوصا المهددة بالانقراض والتركيز على الأشجار والشجيرات الموجودة بالبلاد والهدف الثاني هو الهدف التعليمي سواء كان على مستوى الشباب الصغار أو الأطفال أو الكبار والهدف الثالث الهدف السياحي الترفيهي '
تقسم حدائق بيريك إلى أكثر من قسم، حيث توجد النباتات الطبية، والتي يجري العمل فيها على استخلاص المواد الطبية منها وإعادة تركيبها، واستخدامها في علاج الأمراض كشجر' الجميز' والتي تستخدم في معالجة الجروح باستخدام عصارة أوراقها الخضراء, وصلبان إكليل الجبل تستخدم طبيا في علاج أمراض الجهاز الهضمي وإنقاص الوزن وألام الأسنان ومرض السكري , وهناك النباتات الطبية الأخرى المعروفة كالميرامية, والنعناع , والريحان وغيرها.
رنا جاموس مديرة مركز الأبحاث التنوع البيئي والتكنولوجيا تتحدث عن الابحاث التي يقوم بها المركز حول النباتات وتقول ' نقوم بجموعه من الأبحاث والتي يمكن أن نعرف من خلالها كمية مقاومة النباتات للفيروس وإنتاج نباتات محسنه جينيا من خلال المشروع القائمين عليه والذي يتحدث عن التفاعل بين البروتينات و خاصة البروتين '
ولا يقتصر هدف هذه الحدائق على الجوانب التعليمية والبحثية، إلا أنها تمثل مكانا ترفيها، يسعى السياح للوصول اليه، والتجول فيه.
يقول اشتية' كل يوم يوجد مجموعة من السياح القادمين للاستجمام في حدائق البيرك ، والتمتع بالهواء النظيف، والاستفادة من مستخلصات النباتات الطبية الموجودة هنا في المركز.'








