نيويورك 22-8-2012 وفا- بعث المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفير رياض منصور، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (فرنسا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول أعمال العنف والإرهاب وجرائم الكراهية العنصرية التي ترتكب من قبل المستوطنين الإسرائيليين غير الشرعيين ضد السكان المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأشار منصور في هذا الصدد إلى العمل الإرهابي يوم الخميس 16 أغسطس 2012، عندما ألقى مستوطنون إسرائيليون من مستوطنة 'بيت عين' غير القانونية بالقرب من بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، قنبلة حارقة على سيارة أجرة فلسطينية تحمل ستة فلسطينيين من عائلة غياظة، تسببت في إصابة جميع الركاب. وبعد فترة قصيرة في نفس اليوم ألقى مستوطنون ست قنابل حارقة على سيارات تحمل لوحات تسجيل فلسطينية على طريق رئيسية في الضفة الغربية المحتلة. كما أشار إلى الاعتداء الذي قام به 50 إسرائيليا في وسط مدينة القدس ضد ثلاثة شبان فلسطينيين.
وأوضح السفير منصور، في رسائله أن هذه الأعمال الوحشية والمشينة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد المدنيين الفلسطينيين مستمرة دون هوادة ويرجع ذلك إلى مواصلة الحكومة الإسرائيلية حملتها الاستيطانية غير القانونية وحمايتها ودعمها وتسليحها للمستوطنين المقيمين في المستوطنات غير القانونية في انتهاك خطير القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، ما يتيح لهم أن يرتكبوا هذه الجرائم ضد الفلسطينيين العزل في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة مع الإفلات من العقاب.
وأضاف: إن جرائم الكراهية الوحشية التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون تسلط الضوء على تنامي المشاعر العنصرية للإسرائيليين ومشاعر بعض قادة إسرائيل السياسيين الذين يساعدون على تعزيزها ضد الفلسطينيين. ودعا السفير منصور المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الجرائم بشدة وإجبار إسرائيل على اتخاذ إجراءات سريعة ضد مرتكبيها وتقديمهم للعدالة ووضع حد لحملة الإرهاب التي ترتكب من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد السكان المدنيين الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي البغيض لأكثر من 45 عاما ومطالبة السلطة القائمة بالاحتلال بوقف التحريض من قبل القادة السياسيين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين.
وتطرق السفير منصور في رسائله إلى قرار المحكمة الإسرائيلية يوم 12 أغسطس 2012 بالحكم بالسجن لمدة 45 يوما فقط على الجندي الاسرائيلي الذي قتل عمدا السيدة الفلسطينية ريا أبو حجاج وابنتها ماجدة خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في أواخر ديسمبر 2008 وفي بداية يناير 2009، وقال: إن قرار المحكمة الإسرائيلية دليل آخر على التجاهل الصارخ لحياة المدنيين الفلسطينيين من قبل السلطة القائمة بالاحتلال، ويؤكد انعدام المسؤولية الجنائية ضد أولئك الذين يرتكبون الجرائم البشعة ضد المدنيين الفلسطينيين الأبرياء.
وأكد منصور أن استمرار هذا الوضع الظالم المشحون بالعنف والعنصرية والكراهية يزيد من تفاقم الوضع المتوتر في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويزيد من مشاعر الغضب وتعميق عدم الثقة وتضاؤل احتمالات التوصل إلى تسوية سلمية لهذا الصراع.
كما شدد في ختام رسائله على أن هذا الوضع المتفجر يتطلب اهتماما عاجلا وعملا جادا من قبل المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن وفقا لمسؤوليته عن صون السلام والأمن الدوليين.
ـــ
م.ب




















