رام الله 9-8-2012 وفا- استنكرت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، منع سلطات الاحتلال لرئيس مجلس إدارة المؤسسة عبد اللطيف غيث من السفر خارج الوطن حتى تاريخ 31 كانون ثاني 2013.
وكان غيث قد تلقى مكالمة هاتفية مطلع الشهر الجاري من ممثلي المخابرات الاسرائيلية، يطالبونه بالحضور الفوري الى مركز تحقيق المسكوبية في القدس، وعند لقائه بهم في اليوم التالي، طلبوا منه التوقيع على قرار منعه من السفر الى خارج فلسطين ينتهي بتاريخ 31 كانون ثاني 2013 ومصادق عليه من قبل وزير الداخلية الإسرائيلي، ويدعي القرار بأن غيث يشكل خطرا على امن الدولة، دون ابداء اي مبرر او دليل على هذا الادعاء.
وغيث (70 عاما) شخصية مقدسية وطنية معروفة وهو أحد مؤسسي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في مدينة القدس المحتلة في أواخر العام 1991، وهو رئيس مجلس إدارتها، وله دور كبير كمدافع عن حقوق الإنسان في مدينة القدس والضفة الغربية، بالإضافة الى نشاطه السياسي فقد كان قد ترشح لانتخابات المجلس التشريعي في العام 2006، وهو من مؤسسي رابطة الصحفيين العرب في الارض المحتلة في أوائل الثمانينات.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف غيث بسبب نشاطه في مجال حقوق الإنسان، ويأتي قرار منع السفر هذا بعد قرار سابق بمنعه من دخول الضفة الغربية، ابتداءا من 10 تشرين اول 2011 ولمدة ستة اشهر، وتم تجديده مرة اخرى لنفس المدة في نيسان 2012، ينتهي هذا القرار في شهر ايلول 2012.
وكان غيث ومنذ توليه منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمير، قد تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال عدة مرات، وقضى 8 أعوام في السجن الفعلي، وكان تعرض للاعتقال الاداري 3 مرات، كل امر اعتقال كان يمتد لستة اشهر، كان آخرها منذ حزيران 2004 – كانون الثاني 2005.
واتهم غيث إسرائيل بأنها تعتبر كل نشاط حقوقي يكشف جرائمها وخروقاتها لقوانين حقوق الانسان بأنه عملاً معادياً لها أو يهدد أمنها، وقال إن 'إسرائيل تريد احتلال يمر بصمت. وهذه ليست قضية فرد بل قضية كل الفلسطينيين'.
واستنكر مجلس منظمات حقوق الإنسان قرارات المنع المفروضة على غيث، ومحاولات الاحتلال المستمرة لإسكات الشعب الفلسطيني والحد من حريته، ودعا المجتمع الدولي للتدخل الفوري لانهاء المنع المفروض على غيث والذي يحد من حريته بالتنقل وممارسة عمله في مجال حقوق الانسان.
كما دعا المجلس، المفوض الخاص لحقوق الانسان في الامم المتحدة على وجه الخصوص للتدخل وإثارة قضية غيث وغيره من الفلسطينيين المدافعين عن حقوق الإنسان مثل شعوان جبارين.
وحث المجلس، الاتحاد الأوروبي وخاصة الممثل السامي للشؤون الخارجية ولسياسة الأمن، للعمل وفق قرارها 'بدعم المدافعين عن الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان'، عبر كشف ونقد مخالفات الاحتلال وانتهكاته فيما يخص الحصانة الممنوحة للمدافعين عن حقوق الإنسان الفلسطينيين، بالإضافة إلى المطالبة بانهاء المنع المفروض على المواطنين عبد اللطيف غيث وشعوان جبارين.
ـــــــــــ
ف.س




















