
جانب من المؤتمر الصحافي (وفا)
القدس 28-5-2012 وفا- حذرت شخصيات وقيادات فلسطينية دينية ووطنية اليوم الاثنين، من مخاطر سياسات الاحتلال وجمعياته الاستيطانية زرع القبور الوهمية اليهودية في حي وادي الربابة ببلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك وطالبت بإزالتها فورا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي نظم عقب اعتصام حاشد في سفوح حي وادي الربابة تنديدا بزرع القبور الوهمية في الحي.
وحذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين من مخاطر زرع قبور وهمية وتوسيع المقبرة اليهودية التي تستهدف وجود المقدسيين، وقال: إن ما يسمى بسلطة حماية الطبيعة الإسرائيلية تقوم اليوم بمصادرة هذه الأراضي وتقوم بزراعة القبور في المكان، بهدف توسيع المقبرة وبهدف الاعتداء على أراضي وطرق المقدسيين ومصادرتها.
بدوره دعا رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري إلى وضع استراتجيات مدروسة لحماية مدينة القدس من ناحية زراعية واقتصادية وتجارية وصناعية، وكذلك تشكيل لجان زراعية مدعومة بالمال والخطط لمواجهة مشاريع المصادرة المختلفة.
وقال رئيس رابطة حمائل سلوان السابق محمد الغول: إن ما تسمى سلطة الطبيعة هي الأداة التنفيذية للجمعيات الاستيطانية المتطرفة، وهي تتكاتف مع أجهزة السلطات المحتلة المختلفة، لمصادرة الأراضي وبناء الحدائق التلمودية التي تعمل على خنق الأحياء المقدسية وتتغلغل فيها، وتعمل على إغلاق الطرق في وجوه المقعدين والمسنين والسيارات الخاصة بهم وسيارات الإسعاف والإطفائية.
وحذر الغول من أساليب المخادعة التي تنتهجها ما تسمى سلطة حماية الطبيعة في خداع المقدسيين للاستيلاء على أراضيهم، ومنها الادعاء بأن هذه الأراضي مهجورة ولا بد من تنظيفها وترتيبها ثم مصادرتها.
من جانبه استنكر مسؤول لجنة القدس بمكتب التعبئة والتنظيم بحركة فتح حاتم عبد القادر، قيام جنود الاحتلال برفع العلم الإسرائيلي اليوم في باحات الأقصى المبارك. ودعا إلى تشكيل لجان زراعية في سلوان لاستثمار الأراضي المهددة بالاستيلاء لصالح زراعة القبور الوهمية، ودعا إلى الإسراع في تنفيذ ذلك لإنقاذ ما تبقى من أراضي المقدسيين.
وحذر رئيس لجنة أراضي حي وادي الربابة عبد الكريم أبو سنينة، من ما تسمى سلطة الطبيعة وقال 'إنها الذراع التنفيذي لجمعية 'إلعاد' الاستيطانية، والتي تعمل على تسليم الأراضي التي تستولي عليها لغلاة المستوطنين، كما حصل تماما في حي وادي حلوة، ودعا إلى مقاطعتها وعدم التعامل معها.
وروى رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية مصطفى أبو زهرة، شهادته ومشاهدته لما حصل من تزوير للتاريخ في حي وادي الربابة، مؤكدا قيام مؤسسات الاحتلال بتحويل الأرض إلى المقبرة بين ليلة وضحاها، حيث أتت وحفرت حُفرا في الأرض ووضعت فيها الإسمنت ومن ثم وضعت عليها الحجارة وبعد ذلك غطت زوائد الاسمنت بالتراب ليصبح منظرها وكأنه قديم قدم الزمن.
وقال: يحصل كل هذا في الوقت الذي يهدم أكثر من 500 قبر في مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية.
وقال المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى بمدينة أم الفحم محمود أبو عطا: إن العمل في المقابر يتم بتوجيه من مكتب نيتنياهو، من خلال لجان تشرف على هذا العمل وترفع التقارير أول بأول لرئيس وزراء الاحتلال، وأضاف أن أحد هذه التقارير كان في عام 2011 حيث تم في هذا العام وحده زرع أكثر من 7000 قبر وهمي في منطقة القدس.
وتم في نهاية المؤتمر الصحفي توزيع بيان من لجنة حي وادي الربابة حول الأراضي التي يستهدفها الاحتلال بزراعة القبور الوهمية ومخاطر ذلك على سلوان وعلى المسجد الأقصى والقدس القديمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ر.ع/ف.س




















