
طارق ابو جويعد خلال اعتصامه أمام مجلس الوزراء في رام الله (عدسة: زهران حماد/وفا)
رام الله 27-5-2012 وفا- رشا حرز الله
طالب المواطن أبو جويعد (31 عاما) من بلدة دورا بالخليل، الجهات المعنية بالعمل على توفير وظيفة يعتاش بها وعائلته، حيث يعاني إعاقة حركية ونسبة عجز تصل إلى 83%.
وترك أو جويعد طفله وزوجته وقطع المسافات ليصل إلى رام الله واستقر عند المدخل الرئيسي لبوابة رئاسة الوزراء، والاعتصام هناك، معلقا شهادته العلمية وخبراته على لوحة خشبية، في محاولة لجذب انتباه المسؤولين لوضعه الصحي ومستواه التعليمي.
أو جويعد الذي يعتصم لليوم الـ29 على التوالي، ما يلبث أن يتعثر بخطواته ليرتطم جسده بقوة في المقعد البلاستيكي:'حضرت إلى هنا لأحصل على حقي في العثور على وظيفة تناسب إعاقتي، لا أريد أن أكون عالة على عائلتي ومجتمعي، أحمل درجة البكالوريوس من كلية الحقوق في المغرب بتقدير جيد، ولكنني لغاية الآن فشلت في الحصول على وظيفة تعيلني وأسرتي بسبب الإعاقة'.
وبعد تخرجه من الجامعة، عمل أبو جويعد محاميا في مكتبه الخاص، وحصل على دخل جيد، إلا أن ضمور العضلات في قدميه، ومشاكل صحية في العمود الفقري حالا دون استمراره في عمله، وانتهى به المطاف طريح الفراش لمدة تزيد على عام، خسر بسببها عمله، وتراكمت ديونه.
'شعرت بأنني سأصبح متسولا إذا لم أعثر على وظيفة، ومنذ ثلاث سنوات، وأنا أتردد على المؤسسات، وكنت أرى في عيون المدراء الحرج والتجاهل عن توظيفي جراء إعاقتي، والمعظم قطع لي وعدا ببحث الموضوع، إلا أنه لا يوجد لغاية الآن رد إيجابي، فمن أين أشتري لطفلي الحليب، وهل يحق لي الاعتصام هنا أم لا؟ أسئلة كثيرة تدور في رأس طارق أبو جويعد.
وقال أبو جويعد لـ'وفا'، 'كنت أنام في خيم الاعتصام للأسرى، وبعد أن أزيلت الخيمة توجهت إلى أحد مكاتب التاكسي، لديهم غرفة جانبية أقيم فيها حاليا، لن أعود إلى زوجتي وطفلي إلا عندما أحصل على وظيفة، القانون يعطيني الحق في العمل، ولكن لا يوجد تطبيق لهذا القانون، لدي خطوات تصعيدية أخرى في حال لم تتم الاستجابة لمطالبي'.
وأضاف: 'زوجتي تحمل شهادة البكالوريوس في التربية الإسلامية، وتقدمت بطلب للحصول على وظيفة، لكنها فشلت هي الأخرى في ذلك'.
يذكر أن قانون المعاق الفلسطيني أقر عام 1999م، ويغطي نسبة كبيرة من الاحتياجات التي يتطلبها الأشخاص الذين يعانون من إعاقات مختلفة في مجالات عدة منها العمل والتعليم والتأمين الصحي وغيرها، وبحسب القانون فإن المادة 13 منه تشير إلى 'إلزام المؤسسات الحكومية وغير الحكومية باستيعاب عدد من المعوقين بنسبة لا تقل عن 5% من عدد العاملين بها، بما يتناسب مع طبيعة العمل في تلك المؤسسات مع جعل أماكن العمل مناسبة لاستخدامهم'.
كما تشير المادة الثانية منه إلى أن 'للمعوق حق التمتع بالحياة الحرة والعيش الكريم والخدمات المختلفة شأنه شأن غيره من المواطنين له نفس الحقوق وعليه واجبات في حدود ما تسمح به قدراته وإمكاناته، ولا يجوز أن تكون الإعاقة سببا يحول دون تمكن المعوق من الحصول على تلك الحقوق'.
وعلق رئيس الاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين السابق نزار بصلات بالقول: إن هناك تفهما من الحكومة الفلسطينية لاحتياجات ذوي الإعاقة البالغة نسبتهم حوالي 7%، حسب مسح ميداني أعده جهاز الإحصاء المركزي عام 2011.
وبيّن أنه في هذا العام تم اقتطاع جزء من الوظائف الحكومية لصالح الأشخاص المعوقين، في حين أن السنوات الماضية لم تكن هناك سياسة الالتزام بهذه الاحتياجات، وتم في هذا العام توظيف ما نسبته 2% من المعوقين في الوظائف الحكومية.
__
ر.ح




















