
انطلاق فعاليات المؤتمر الإعلامي العدلي الأول في أريحا (وفا)
أريحا 18-5-2012 وفا- اتسمت، اليوم الجمعة، جلسة 'الإعلام العدلي في فلسطين واقع وتحديات' التي افتتح فيها مؤتمر الإعلام العدلي في يومه الثاني، في مدينة أريحا، بنقاشات جدية ومعمقة بين المشاركين في المؤتمر من قضاة وقانونيين وأعضاء نيابة عامة وإعلاميين وممثلي مؤسسات مجتمع مدني حول مجموعة من المبادئ المتعلقة بعلنية المحاكمات وسرية التحقيقات وقواعد النشر.
وقال القاضي حازم ادكيك في كلمة التي ألقاها تحت عنوان تغطية أخبار المحاكم بين العلنية والضوابط المهنية، إن مبدأ علنية المحاكمة هو مبدأ مكفول بنصوص القوانين والتشريعات الفلسطينية الناظمة لعمل المحاكم ومرفق القضاء إذ أن من أهم القوانين التي نصت على هذا المبدأ هو القانون الفلسطيني، وعلى الرغم من كفالة القانون لهذا المبدأ إلا أنه في الوقت ذاته قيده بمجموعة من الضوابط مراعاة للنظام العام ومحافظة على الآداب والأخلاق العامة والمصلحة الأسرية، وكذلك مراعاة لفئات معينة مثل الأحداث فقد منع قانون الإجراءات الجزائية الأحداث أو فئة معينة من الأشخاص حضور المحاكمة حفاظاً على أمن الجلسة وعدم التشويش ومنعاً من التأثير على قناعة القاضي.
وأضاف: إن التكرار للمواد الناظمة لمبدأ العلنية هو دلالة على أهمية هذا المبدأ الذي بمراعاته تصان الحقوق والحريات وتسود الطمأنينة في نفوس المتقاضين وتعزز العدالة في المجتمع.
كما أشار ادكيك إلى أن حرية الصحافة والإعلام مكفولة دستوريا ولا يجوز المساس بها أو تقيدها إلا بحدود القانون، وأن من مبادئ المهنة الصحفية احترام حقوق الأفراد وحرياتهم الدستورية وعدم المساس بحرية حياتهم الخاصة وتقديم المادة الصحفية بصورة موضوعية ومتكاملة ومتوازية وتوخي الدقة والنزاهة والموضوعية في التعليق على الأخبار والأحداث وعدم نشر كل ما من شأنه أن يذكي العنف والتعصب والبغضاء أو يدعو إلى العنصرية والطائفية.
وأكد رئيس النيابة العامة أحمد براك في كلمته التي ألقاها تحت عنوان التغطية الإعلامية للتحقيقات بين الضوابط القانونية وحرية النشر، إنه يجوز نشر الجريمة كجريمة أما فيما يتعلق بالتحقيق فإنه سري وهذه قاعدة عرفية قبل أن تكون مبدأ قانوني وذلك رعاية لمصالح متعددة وأهمها هي مصلحة التحقيق ذاته ومصلحة المتهم أيضاً، والأصل في سرية التحقيق للجمهور وبالتالي فإنه لا يجوز لموظفي النيابة العامة والخبراء والمحامين القيام بنشر أي إجراء من إجراءات التحقيق وإلا يعاقبون وفقاً لقانون العقوبات الأردني الساري المفعول في الضفة الغربية ولكن هذا المبدأ لا يجري على إطلاقه فإنه لا يشمل أطراف الدعوى الجزائية أو الشهود إلا في حدود القانون وبالرجوع إلى القانون نجد أن هذا المبدأ مكفول ولكن في ظل غياب آلية التنفيذ فإنه غير مفعل.
بدوره قال رئيس مركز المعلومات العدلي في وزارة العدل، ماجد العاروري في عرضه للتجربة الفلسطينية في تغطية أخبار قطاع العدالة، إن هذه التجربة هي تجربة حديثة ومحدودة ولا تزال في بداياتها مؤكدا أن تأسيس وإرساء مبادئه رافقه نقاشات طويلة كان أهمها مسألة العلنية والتي تعني فتح أبواب المحاكم لأي شخص حضور جلسات المحاكمات سواء كانوا صحافة أو مواطنين لكن النقاش يكمن بطبيعة الأدوات التي يتم استخدامها من قبل الصحافة وهنا ثار تساؤل حول إمكانية استخدام الكاميرات داخل قاعات المحاكم.
وأضاف: إن مجلس القضاء أجاز استخدام الكاميرات داخل المحاكم باعتبارها ناقل وتنسجم مع مبدأ العلنية، لكن الكلمة تبقى في النهاية للقاضي إن سيسمح بدخول هذه الأدوات إلى داخل المحكمة أم لا وفقاً لسلطته التقديرية لكن دخول الصحافة المكتوبة متاحاً في كل الأوقات ما لم يقرر القاضي وفقا لشروط القانون اعتبار الجلسة سرية.
وفيما يتعلق بوقائع الجلسات أكد العاروري أن قانون العقوبات الأردني الساري المفعول في الضفة يسمح للصحافة تغطية هذه الجلسات وبالتالي يكون الصحفيين محصنين من تهمة القدح والذم ما دامت الجلسة علنية ولم يصدر من القاضي ما يمنع علنيتها.
وأوضح أن منع إفشاء سرية التحقيقات تتعلق بعمل النيابة كونهم حصلوا على هذه المعلومات بحكم عملهم وبالتالي لا تحظر هذه المادة على أي شخص أن يتحدث لوسائل الإعلام حول ما جرى معه من تحقيقات ما لم يصدر النائب العام وفقاً لما خوله القانون أمراً بمنع نشر هذه المعلومات خشية من تأثير النشر على مجرى التحقيقات.
ـــ
م.ب




















