جنين 16-5-2012 وفا- أحيت مديرية الثقافة في جنين، اليوم الأربعاء، الذكرى 64 للنكبة بتنظيم مهرجان 'جذور العودة ' في بلدة اليامون.
وجرى المهرجان في قاعة البلدية بالتعاون مع بلدية اليامون واتحاد الكتاب الفلسطينيين العرب بحيفا، وجامعة القدس المفتوحة، بحضور وزيرة الثقافة سهام البرغوثي، ومدير ثقافة جنين عزت أبو الرب، ورئيس بلدية اليامون عماد عباهرة، والشاعر سامي مهنا رئيس اتحاد الكتاب العرب الفلسطينيين، وممثل محافظ جنين نايف خمايسة.
وتخلل المهرجان عرض فيلم قصير تضمن صورا من تشرد الفلسطينيين في عام 1948، وإلقاء عدة كلمات، حيث أكد عباهرة وقوف الشعب الفلسطيني خلف القيادة الفلسطينية بالتمسك بالثوابت الوطنية وعلى رأسها حق عودة اللاجئين الى ديارهم التي هجروا منها عام 48.
ووجه نايف خمايسة ممثل محافظ جنين اللواء طلال دويكات، التحية الى فلسطينيي 48 على صمودهم وثباتهم على أرضهم. واستذكر الشهيد قدورة موسى الذي وافته المنية وهم يقوم بواجبه الوطني في تطبيق الأمن والأمان ومحاربة الخارجين عن القانون، وأكد ان السلطة عاقدة العزم على تطبيق القانون دون استثناء وان الجميع تحت طائلته.
وحول ذكرى النكبة قال خمايسة 'قبل 64 عاما أقيمت دولة الكيان الصهيوني على أنقاض أكثر من 400 قرية فلسطينية وتشريد الآلاف من الفلسطينيين ليتحولوا الى لاجئين زاد عددهم الى أكثر من سبعة ملايين لأجيء موزعين في أكثر من 60 تجمعا في بقاع العالم'.
بدورها استذكرت سهام البرغوثي الشهيد قدورة موسى الذي كان يشارك في العديد من النشاطات الثقافية وكان له دور كبير في الحراك الثقافي في محافظة جنين. كما أكدت على عدم التنازل عن حق العودة مهما مورس على الشعب الفلسطيني من ضغوطات.
وأشارت الى ان الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده في الوطن والشتات في الوقت الذي يحيي فيه ذكرى النكبة احتفى في نفس الوقت بانتصار الحركة الأسيرة في معركة الأمعاء الخاوية على الجلاد الإسرائيلي طلبا للحرية والكرامة، داعية المجتمع الدولي الى التدخل من اجل إطلاق سراح كافة الأسرى وان لا ننساهم بعد الانتهاء من معركتهم بل نسعى دائما في التضامن معهم من اجل حريتهم
وقالت البرغوثي ان إحياء أبناء شعبنا ذكرى النكبة إنما هو برهان أكيد على المضي نحو الاستقلال، موضحة ان إسرائيل تحاول مرارا وتكرارا الى طمس الهوية الفلسطينية والثقافة الفلسطينية وبذلك يجب ان نواجه ذلك ونحافظ على الموروث الثقافي في كل مناحيه وعلى رأس المواجهة وحدتنا الوطنية السلاح الأقوى. من جانبه، قال عماد نزال مدير منطقة جنين التعليمية إن ذكرى النكبة ليست مناسبة للاحتفال بها أو طقوسا أو مهارات فنية كما يحدث في بعض المناسبات الوطنية ،بل ان ذكرى النكبة تعتبر إرادة وطنية لا نقبل المساومة بها أو التعويض عن حق العودة، مؤكدا ضرورة إعادة النازحين وإنهاء معاناة الملايين .وأضاف ان جبروت الاحتلال قادر على تغيير جغرافيا الوطن لكنه لا يستطيع تغيير بوصلة الانتماء وإذا كنا غير قادرين على إعادة الأرض لكن نستطيع بناء الإنسان لأنه الطريق الذي يؤدي الى اقتلاع خيمة اللجوء وعودة اللاجئين الى أوطانهم
بدورها، قالت سلام الطاهر مديرة مديرية التربية والتعليم في جنين 'في ذكرى النكبة وما شهدته كل التجمعات السكانية في الوطن وخارجه إنما هو يفند مقولة الاحتلال 'الكبار يموتون والصغار ينسون' فنحن شعب لنا حق العودة مهما طال الزمن أو قصر وان حق العودة لا نساوم عليه.
وأشارت الى ان دور المؤسسة التعليمية بارز وواضح وهو تعليم أطفالنا ان فلسطين التاريخية خالدة في قلوبنا وعقولنا وصامدة وستبقى حتى يأتي الوعد بالنصر وهو قريب.
وأضافت ان وزارة التربية والتعليم تولي النشطات الوطنية أهمية كبيرة في توعية الطلبة والمدارس وكان لها دورا كبيرا في ذلك.
_____
ر.خ/ ف.ع




















