بيت لحم 12-5-2012 وفا- حيا محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال, مطالبا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية الوقوف إلى جانبهم ونصرتهم في معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضونها.
جاء ذلك في المهرجان التضامني مع الأسرى المضربين عن الطعام, الذي أقيم مساء اليوم السبت, في خيمة الاعتصام بساحة المهد وسط مدينة بيت لحم, والذي أعقب مسيرة انطلقت من أمام البنك العربي في شارع المهد والتي دعت لها وزارة شؤون الأسرى ونادي الأسير وجمعية الأسرى المحررين ولجان أهالي الأسرى بمحافظة بيت لحم, وبمشاركة جمعية الكشاف والمرشدات الفلسطينية- مفوضية بيت لحم.
وأضاف حمايل, أننا من هذا المكان المقدس ومن ساحة رسول المحبة والسلام والعدل جئنا لنعبر مع ذوي الأسرى عن تضامننا مع الأسرى ونضالهم وصمودهم نحو الحرية, ونشد من أزرهم في معركتهم المقدسة التي يخوضونها ضد الاحتلال والسجان.
وقال: لم يقايض شعبنا قط حريته واستقلاله بمكسب هنا أو هناك, وقضيتنا سياسية بامتياز، وإن أسرانا لديهم الكثير من الإرادة، وعلينا دعمهم وإن النصر صبر ساعة، وستنتصرون على الجلاد
من جهته، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، 'من هذا المكان بين الكنيسة والجامع، وحيث أبعد الاحتلال قبل 10 سنوات 39 مناضلا بعد حصرهم مدة 40 يوما في كنيسة المهد، نرفع نداء استغاثة من أمهات وأطفال الأسرى إلى السماء، لأن العالم لا يرحمنا ولا يسمعنا، ونحن أصحاب حق، ندافع عن وجودنا وحريتنا وكرامتنا، ندافع عن أبطال يقاومون الاحتلال والجوع.
وأضاف: نداؤنا من أجل أن ينتصر هؤلاء الأبطال الذين انتفضوا على سجانيهم واستبدادهم, هذا شعبنا, شعب الجبارين, بكل طوائفه وقواه السياسية يقف إلى جانب أسرانا في نضالهم ضد السجان, وهذه الهبة الشعبية استفتاء بأن قضية الأسرى هي الأساس, ولا يمكن القفز عنها أو تهميشها.
وأكد أن الأسرى المضربين عن الطعام على مقربة من النصر وتحقيق مطالبهم, وأن الاحتلال فضح أخلاقيا وقانونيا على المستوى العالمي, فإسرائيل دولة إرهاب وقراصنة وهي في مأزق أخلاقي وقانوني وتبحث عن مخرج وحل لورطتها.
وحيا جميع الأسرى المضربين وعلى رأسهم ثائر حلاحلة وبلال ذياب وحسن الصفدي وجعفر عز الدين وعمر أبو شلال والآخرين, مشيرا إلى أن الساعات القادمة, وبجهود السيد الرئيس والدول الصديقة والمنظمات الدولية ستحمل تحقيق مطالب وإنجازات الأسرى وسيكون على موعد مع النصر, وسسينكسر الاحتلال.
وحذر قراقع في الوقت نفسه, من أن يصاب أي أسير بسوء أو يسقط أحدهم شهيدا, مشيرا إلى أن النتائج والتداعيات ستكون كبيرة ولن يكون الإسرائيليون آمنين ولن يعيشوا بسلام.
من جانبه, أكد رئيس جمعية الكشاف والمرشدات الفلسطينية محمد سوالمة أن حركة الكشفية جميعها تقف إجلال وإكبارا مع أسرانا ومحررينا البواسل, فنحن نستمد القوة منهم, وننتظر منهم حسم معركتهم.
بدوره, قال الأسير المحرر الشيخ خضر عدنان, إنه لشرف عظيم أن التقي معكم ومع ذوي الأسرى المعتصمين في ساحة مهد المسيح التي شهدت خطى ونضالات الذين حوصروا في الكنيسة وأبعدوا, فلهم ألف تحية.
وقرأ الشيخ عدنان, آخر ما وصل من 'وصية الشهادة' للأسير بلال ذياب, والتي جاء فيها: نؤكد لكم في يوم إضرابنا الـ75 أن معنوياتنا عالية أكثر من ذي قبل, وإننا على موعد مع النصر, فإما النصر أو الشهادة, وأن انكسارنا انكسار للقضية ولذلك لا مجال للتراجع.
كما قرأت زوجة الأسير أحمد المغربي المحكوم 18 مؤبدا من مخيم الدهيشة, رسالة من زوجها مؤكدا أنه إذا تعب الجسد فأن الروح والعزيمة قوية.
كما دعا شقيق الأسير ثائر حلاحلة, ومدير نادي الأسير ببيت لحم عبد الفتاح اخليل إلى مساندة قضية الأسرى, داعيين أبناء شعبنا وكافة فعالياته الرسمية والشعبية إلى زيارة خيام الاعتصام، من أجل التضامن مع الأسرى والوقوف إلى جانبهم حتى تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة.
وتخلل المهرجان, الذي حضره ممثلو الفعاليات الرسمية والشعبية وذوو الأسرى وحشد من المواطنين والنائب فايز السقا, عروض كشفية وقصائد شعرية.
ــــــ
إ. س/ د.ذ




















