الناصرة 8-5-2012 وفا- هدد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلية، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة، اليوم الثلاثاء، بالعصيان المدني في حال فرض ما يسمى 'قانون الخدمة المدنية' على الجماهير العربية في وطنها.
وقال بركة في جلسة الكنيست إن أجندة حكومة نتنياهو-موفاز المعلن عنها فجر اليوم، هي من أخطر الأجندات التي عرفتها حكومات من هذا النوع، وهي تشن حربها على عدة جبهات، ضد شعبنا وضدنا نحن الفلسطينيين في وطننا، إضافة إلى شن حرب اقتصادية على الشرائح الفقيرة والضعيفة، التي غالبيتها في إسرائيل من العرب.
وأشار إلى أن هذه الحكومة تريد الإسراع بحل أزمة المؤسسة الحاكمة في قضية تجنيد الشبان الأصوليين اليهود في جيش الاحتلال على حساب المواطنين العرب، بفرض خدمة مرفوضة كليا، بتسمياتها المختلفة.
وكان النائب بركة قد خصص جلّ خطابه أمام الهيئة العامة للكنيست، الليلة الماضية، ولدى عرضه قانون حل الكنيست باسم كتلة الجبهة، للتأكيد أن حكومة نتنياهو سجلت ذروة في وحشيتها وشراستها على مختلف الجبهات، فهي التي أجهزت على العملية التفاوضية وأبعدت كليا فرص حل الصراع، وصعدت الاستيطان وصعدت التهديدات والتلويح بالحرب ضد إيران، وشنت معركتها الاقتصادية على الشرائح الفقيرة والضعيفة وحتى المتوسطة، وعمقت التمييز العنصري.
وتوقف النائب مليا عند موضوع التجنيد، وهو أحد الملفات الأساسية التي خلقت أزمة في وجه حكومة نتنياهو، وقال، إنه 'بعد كل الجدل الذي يدور حول قانون 'طل' المتعلق بإعفاء الأصوليين اليهود، فإنه سيتم إيجاد الصيغة التوافقية بين الحكومة وممثلي الأصوليين (الحريديم)، ولكن هذا سيكون مجالا آخر، وليس جديدا، لتصعيد التحريض العنصري على العرب، وهنا يقفز إلى الحلبة لاعب قديم جديد في التحريض وهو بنيامين نتنياهو ذاته.
وأضاف أن المواطنين العرب لن يقبلوا بأي حال من الأحوال لا خدمة عسكرية ولا 'وطنية' ولا مدنية وهناك ثلاثة مقاييس يجب التركيز عليها في هذه المسألة الأمر الأول: هو أنه لا يمكن للدولة أن تطلق على نفسها 'دولة يهودية' وأن تطلب من العرب أن يدافعوا عنها بهذه المواصفات، أو أن تعرض عليهم بديلا للخدمة العسكرية، وهذا أمر لا يمكن أن يحدث.
والأمر الثاني بحسب بركة فهو أن الدولة لا يمكنها أن تأتي بأيد نظيفة إلى الجماهير العربية التي تواجه تقريبا أسبوعيا قوانين عنصرية جديدة، ولهذا فإن كل حديث عن مساواة، يجب أن يسبقه إلغاء كل القوانين والتشريعات والأنظمة العنصرية التي تم سنها على مر عشرات السنين.
وأضاف 'الأمر الثالث، أن الجماهير العربية هي جزء لا يتجزأ من شعبنا، وأوضاعها ومكانتها، المدنية والقومية، مرتبطة بما جرى في العام 1948.
ــــــــــ
م.ي/ ب.غ/ م.ج




















