القاهرة 30-4-2012 وفا-أبنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إقليم مصر، الليلة، المناضل الراحل رؤوف نظمي ميخائيل عبد الملك (محجوب عمر)، بمهرجان أقامته بمقر نقابة الصحافيين المصريين بالقاهرة، لمناسبة مرور أربعين يوما على وفاته.
وشارك في مهرجان التأبين زوجة المناضل الراحل منى عبد الله، والعديد من الشخصيات الرسمية والفتحاوية البارزة وأصدقاء المرحوم الذين عاشوا معه مختلف مراحل الثورة الفلسطينية في مصر الأردن ولبنان، وواكبوا مسيرته النضالية في صفوف الثورة الفلسطينية خلال عمله مفوضا سياسيا ومقاتلا وطبيبا.
وافتتح المهرجان بالنشيدين الوطنيين الفلسطيني والمصري، بحضور عضوي اللجنة المركزية لحركة 'فتح' نبيل شعث، ومحمد المدني، ممثلا الرئيس محمود عباس، اللذان حضرا إلى مصر خصيصا للمشاركة بهذا المهرجان.
وتخلل المهرجان عرض فيلم تسجيلي من إعداد لجنة إقليم 'فتح' في مصر، تناول حياة المناضل الراحل والمحطات الرئيسة في حياته النضالية.
وألقى عضو اللجنة المركزية لحركة 'فتح' نبيل شعث كلمة مؤثرة عرض خلالها تجربته الشخصية مع الراحل عمر التي امتدت لأكثر من 40 عاما.
وقال: 'أنا وأخي محمد المدني جئنا خصيصا من رام الله للمشاركة في تأبين راحلنا الكبير، ولنمثل الرئيس محمود عباس بهذا المهرجان'، مبرزا أهم المحطات النضالية للراحل خلال عمله في مصر، والأردن، ولبنان.
وتطرق إلى التجربة المشتركة مع الراحل خلال العمل بمركز التخطيط، وعندما أنشأوا مؤسسة دار الفتى لخدمة الشباب والأطفال الفلسطينيين في مصر.
وأوضح شعث أنه وجد دائما بالراحل صفات الإنسان الوطني والمنتمي والمحب للقضية الفلسطينية والصبور، والشخص الصادق والخلوق.
وبدوه، تحدث سفير دولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير بركات الفرا عن الصفات الإنسانية التي تمتع بها الراحل محجوب عمر.
وقال: 'عرفته بحب الوطن والتفاؤل والصبر، والمقدرة على تجاوز الخلافات بأسلوب هادئ ووحدوي، إنه إنسان مصري فلسطيني عربي'.
وأكد الفرا أن وفاة محجوب عمر يمثل خسارة للمشروع الوطني، مبرزا أهم المحطات التاريخية لهذا الراحل خلال عمله الطويل في صفوف حركة 'فتح'.
وأضاف: 'كان محجوب عمر مخلصا، إنسانا قوميا ومحبا للقضية، وكان مثالا للإنسان القائد المتواضع، وهو عنوان للوحدة الفلسطينية والمصرية'.
وسلم الفرا وقيادات حركة 'فتح' الذين شاركوا بالمهرجان، زوجة الراحل درعا مقدما من الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار المقدسة، تقديرا لدور الراحل الريادي في خدمة القضية الفلسطينية.
وبدوره، قال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية، أمين سر المجلس الوطني الفلسطيني السفير محمد صبيح إن 'هذه ليلة مصرية فلسطينية بامتياز والعلاقات الفلسطينية المصرية ممتدة منذ فجر التاريخ منذ أيام الفراعنة والكنعانيين، وتشهد على ذلك ألواح تل العمارنة (350 لوحة، منها 70 لوحة عن فلسطين) الموجودة منذ أكثر من ألفي سنة'.
وأضاف: 'العلاقة القديمة المتجددة بين البلدين الشقيقين نجدها بمحجوب عمر الذي انحاز إلى الفقراء والبسطاء وواصل هذا العطاء المصري الفلسطيني على الأرض في فلسطين'، مبرزا تجربته الشخصية مع الراحل ابتداء من التعرف عليه كمقاتل التقاه في البداية في جبال الجنوب ما بين الطفيلة والكرك والشوبك بالأردن، وانتهاء بعمله في مواقع متقدمة في حركة 'فتح'.
وأردف صبيح:'عرفنا الراحل بابتسامته وهدوئه، وقدرته على التفاعل مع كل التيارات التي كانت تتحاور حول الثورة الفلسطينية والعمل الفدائي، وكان قاسما مشتركا أعظم يجمع ولا يفرق وينكر الذات'.
وقال: 'عرفته بأنه إنسان واعي ومثقف على درجة عالية من الوعي والعطاء، وكان يقوم بعمله كطبيب ومفوض سياسي ومحاور سياسي مع الفصائل الأخرى من أجل الوحدة الفلسطينية'.
من جهته، تحدث المناضل سعد بسيسو عن علاقته الشخصية الوطيدة مع الراحل عمر، ابتداء من عمله ضمن الأحزاب الشيوعية عام 1958، وقبل انتقال الراحل إلى 'فتح'، مؤكدا أن 'محجوب عمر علامة بارزة في العمل الوطني والنضالي'.
ـــ
م.خ/و.أ




















