رام الله 28-4-2012 وفا- أكدت وزارة العمل أهمية توفر تدابير السلامة والصحة المهنية على مستوى المنشآت الفلسطينية والذي من شأنه الحفاظ على سلامة وصحة العامل من خطر الحوادث وإصابات العمل وإمراض المهنة والحفاظ على الممتلكات من خطر التلف والضياع والحفاظ على العملية الإنتاجية واقتصادنا الوطني.
وأشارت في بيان صحفي الإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل في الوزارة لمناسبة يوم الصحة والسلامة المهنية العالمي الذي يصادف اليوم 28/4/2012، إلى أن العالم اليوم يستذكر شريحة من العمال الذين لاقوا حتفهم نتيجة حوادث العمل وأمراض المهنة في الوقت الذي لا تزال فيه حوادث العمل وأمراض المهنة تحصد المئات من العمال سنويا.
وأكد البيان أن الوزارة أخذت على عاتقها بحكم كونها صاحبة الاختصاص الأصيل، ونظرا لأهمية الموضوع، رزمة من الإجراءات والتدابير التي من شأنها أن تحسن واقع السلامة والصحة المهنية في فلسطين ومن أبرزها إصدار التشريعات المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية لتطبيقها على مستوى المنشآت الفلسطينية ومن شأنها أن تنظم عملهم بهذا الخصوص، حيث تم تشكيل هيئة تفتيش بموجب المادة (107) من قانون العمل، وتمتعت هذه الهيئة بصفة الضبطية القضائية وتتركز أهم صلاحياتها ومهامها في مراقبة تطبيق رزمة التشريعات الصادرة حول ما يتعلق بتطبيق شروط وظروف العمل، ومن اجل إعداد هيئة تفتيش مؤهلة وقادرة على مراقبة وتطبيق تشريعات العمل الخاصة بالسلامة والصحة المهنية، كما أخضعت الوزارة هيئتها من مفتشين إلى سلسلة من الدورات التدريبية الداخلية والخارجية لرفع كفاءتهم في قضايا التفتيش على السلامة والصحة المهنية في المنشآت.
وأهم ما أنجزته هيئة التفتيش خلال عام 2011 حسب البيان، إنشاء لجنة وطنية استشارية للسلامة والصحة المهنية مكونة من أطراف الإنتاج الثلاثة ( الحكومة، والعمال، وأصحاب العمل) لتحسين واقع السلامة والصحة المهنية وتعزيز الشراكة بين الجهات ذات العلاقة والترويج لثقافة السلامة والصحة المهنية وذلك بالتنسيق والشراكة مع نقابات ومؤسسات المجتمع المحلي، من خلال عقد سلسلة من ورش العمل لتوعية العمال وأصحاب العمل، حيث تم استهداف القطاعات الأكثر خطورة مثل قطاع الصناعات التحويلية والإنشاءات والتي برزت خطورتها من خلال المعدلات المرتفعة لإصابات العمل التي سجلت في التقرير السنوي لهيئة تفتيش العمل؛ حيث بلغت نسبة الإصابات في قطاع الصناعات التحويلية وقطاع الصناعات الإنشائية من مجموع الإصابات التي سجلت عام 2011 على التوالي 38 %، 21% .
وجاء في البيان، أنه بالرغم مما قامت به الوزارة لرفع مستوى التزام المنشآت بتدابير الحماية الجماعية والفردية فيما يتعلق بالسلامة والصحة المهنية من خلال جولاتها التفتيشية وعبر الترويج لثقافة السلامة والصحة المهنية على المستوى الوطني وعلى مستوى المنشآت، إلا أن الوضع ما زال يعتريه الكثير من الانتهاكات في منشآتنا على مستوى الالتزام بتدابير السلامة والصحة المهنية وخصوصاً في قطاعات العمل غير المنظمة وفي شرائح العمل المستضعفة مثل عمالة النساء والأطفال، ومن هنا قررت هيئة تفتيش العمل في توجهاتها المستقبلية وخططتها الإستراتيجية المعمول بها للأعوام 2012- 2014، إجراء سلسلة من الإجراءات وآليات العمل لرفع مستوى الوعي الثقافي ورفع مدى التزام المنشآت بتدابير السلامة والصحة المهنية والتي تتم ترجمتها من خلال تطوير سياسات وطنية في مجال تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية عبر مأسسة العمل المشترك بين الجهات ذات العلاقة، بالإضافة إلى مراجعة التشريعات ذات العلاقة بالسلامة والصحة المهنية مع الجهات ذات العلاقة، وبناء قدرات هيئة التفتيش وعلى كافة المستويات في القضايا المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية.
ــــ
د.ذ




















