جنين 25-4-2012 وفا- دعا محافظ جنين قدورة موسى، وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش، إلى الإعلان والتعميم على جميع الهيئات المحلية بتبني ودعم كل أسرة مقدسية لتثبيت صمودها في المدينة المقدسة التي تواجه أخطر أشكال التهويد وإفراغها من سكانها الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال استقبال المحافظ موسى للوزير الهباش، في مقر المحافظة، اليوم الأربعاء، يرافقه كل من نائب قائد منطقة جنين المقدم مروان نعيرات، والوكيل المساعد لشؤون الشمال حسام أبو الرب، الوكيل المساعد لشؤون الإرشاد والوعظ موسى عابدين، ومدير عام المساجد منتصر دقة، ومفتي المحافظة الشيخ محمد أبو الرب، ومدير مديرية الأوقاف في المحافظة الشيخ حسن شحادة، وغيرهم.
وثمن المحافظ دور وزير الأوقاف في حملته التي يقودها لشد الرحال إلى مدينة القدس من أجل مساندة وصمود أبناء شعبنا بوجه الاحتلال الإسرائيلي، معتبرا أن ذلك واجب وفضيلة دينية ودعم للقضية الفلسطينية، مشددا على أهمية الحراك السياسي الفلسطيني وعلى رأسه وزارة الأوقاف للدفاع عن الأراضي والمقدسات الإسلامية في فلسطين.
وفي الشأن المحلي للمحافظة استعرض موسى الوضع العام في كافة القطاعات الحيوية التي ترصدها المحافظة في إطار خطتها الإستراتيجية التطويرية، مشيرا إلى تخصيص المشاريع المستدامة في المؤسسات المحلية الأهلية لتقديم خدمات متميزة للجمهور. كما تطرق إلى الصناعات الحرفية والإنشائية وفتح معبر الجلمة الذي أدى إلى انتعاش الحركة التجارية والتواصل الاجتماعي ما بين المحافظة وأبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني. لافتا إلى الدمار الذي لحق بها نتيجة العدوان الإسرائيلي وتعمده تدمير البنية التحتية.
من جانبه، قال الهباش إن الانقسام الفلسطيني الداخلي أبعدنا عن القدس وندعو جميع الشرفاء والغيورين على فلسطين من الأمتين العربية والإسلامية لدعم وتعزيز صمود أهلنا هناك، ويقع على عاتق وزارة الأوقاف البحث عن الأسر الفقيرة وتقديم كافة أشكال الدعم لها.
وبارك الهباش طرح المحافظ لتبني أسر مقدسية، وقال: نعلن من محافظة جنين ونؤكد دعوتنا لشد الرحال في دعم القدس الشريف، وتبني كل مدينة وقرية أسرة مقدسية وأن تتبنى كل الدول العربية دعم قطاعات الحياة الفلسطينية فيها.
وأضاف وزير الأوقاف أن موقفنا المعلن الصريح وشد الرحال إلى القدس يقوم بالاستناد على المشروعية الدينية والمصلحة الأساسية، وزيارة القدس تمثل فضيلة دينية لدعم الشعب الفلسطيني وصمودهم ورباطهم.
وقال لـ'وفا'، إن دعوتنا إلى زيارة القدس نجحت في إعادة وضع المدينة في صدارة الاهتمام العربي والدولي وفي صلب الاهتمام العربي والإسلامي، مستذكرا مقولة الشيخ الشهيد عز الدين القسام (القدس ليست مدينة بل عقيدة) لما تمثله من بؤرة صراع ومواجهة حضارية وسياسية مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى أن يجعل حياة المقدسيين جحيما لا يطاق من أجل دفعهم إلى ترك مدينتهم المقدسة تحت أثقال الضغوط المعيشية والاقتصادية، والتي تتسبب بها إجراءات الاحتلال العقابية العنصرية من الضرائب الباهظة والمتعددة، ومن مصادرة البيوت والأملاك إلى سحب بطاقات الهوية المقدسية من الفلسطينيين المقدسيين وحرمانهم من حق الإقامة في بيوتهم التي ولدوا فيها وورثوها عن آبائهم وأجدادهم.
واستهجن الفتاوى التي صدرت بتحريم زيارة القدس وهي بذلك تكرس عزلة القدس وتخالف السنة النبوية الشريفة التي شرعت أن يشد المسلمون الرحال إلى بيت المقدس، وتضر بالقضية الفلسطينية وبمصالح الشعب الفلسطيني في المدينة المقدسة، وتتوافق مع سياسة الاحتلال في عزل القدس، مؤكدا أن من يحرم زيارة القدس يكرس سياسة الاحتلال في عزلها وتهجير أهلها، ومنددا بفتاوى القرضاوي السياسية والتي تتنافى عما قاله وصرح به في منشوراته الخاصة.
هذا وقدم المحافظ هدايا رمزية لضيفه عبارة عن لوحة فنية تاريخية لمدينة جنين وخرائط وبطاقات للمعالم السياحية في المحافظة، فيما قدم وزير الأوقاف إصدارات دينية عن زيارة القدس من حيث الفضيلة الدينية والضرورة السياسية، وكتاب عن الرسالة الشريفة في زيارة بيت المقدس.
وشملت زيارة الوزير الهباش لمحافظة جنين، افتتاح مسجد الرحمة في حي الجابريات بتبرع من محسن عضو في مجلس الشعب التركي وبحضور ممثل عنه، والمشاركة في افتتاح قسم زراعة أنسجة في مستشفى الرازي، وزيارة مقر مديرية الأوقاف في المدينة.
-
ث.أ/ ف.ع




















