نيويورك 23-4-2012 وفا- قال المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور إنه يجب اتخاذ تدابير عملية لإجبار إسرائيل على وقف نشاطاتها الاستيطانية غير القانونية، وسائر سياساتها وممارساتها غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والبدء بالتحرك نحو وضع حد للاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 45 عاماً.
وأكد السفير منصور، في كلمته أمام مجلس الأمن، حول الحالة بالشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين، اليوم الاثنين، 'أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يبقى مهمشاً ومسؤوليات مجلس الأمن واضحة، ومسؤوليات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة واضحة، والتزامات الأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة واضحة'.
وأضاف أنه على الرغم من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني إلا أنه لا يزال ملتزماً بالسلام ومتمسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير في وطنه، 'وقد أكد ذلك الرئيس محمود عباس في رسالته بتاريخ 17 أبريل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعلى التزام القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بعملية السلام، ودعوة مباشرة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لوقف التوسع الاستيطاني غير القانوني والقمع للشعب الفلسطيني، واحترام القانون الدولي، وعدم تفويت هذه الفرصة التاريخية لتحقيق السلام'.
وبين أن مواصلة إسرائيل أنشطتها الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة، ومواصلة مصادرة الأراضي وبناء الجدار وهدم بيوت الفلسطينيين يدفع الكثيرين إلى التشكيك بإمكانية حل الدولتين والتفكير في حلول بديلة أخرى.
وأضاف: 'نبهنا مجلس الأمن إلى هذه الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في الفترة الأخيرة فضلا عن الأعمال المروعة التي ترتكب ضد الفلسطينيين من قبل المستوطنين الإسرائيليين مع الدعم الكامل من الحكومة الإسرائيلية، ولكن للأسف، فإن مجلس الأمن لا يزال غير قادر على القيام بواجباته لوقف العدوان الإسرائيلي، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار وتقويض الحل القائم على دولتين بشكل فعلي'.
وتطرق السفير منصور، في كلمته، إلى وضع الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية، وذكر أن المئات يحتجزون تحت عنوان 'الاعتقال الإداري' لأشهر وسنوات دون تهمة أو محاكمة.
وبين أن العديد من المعتقلين الفلسطينيين أضربوا عن الطعام احتجاجا على أوضاعهم المأساوية وعلى الممارسات الإسرائيلية غير القانونية بحقهم، داعيا المجتمع الدولي للتصدي لهذه المسألة بشكل فوري ومطالبة إسرائيل باحترام التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأضاف أنه لا يمكن أن يسمح للسلطة القائمة بالاحتلال بمواصلة حملة الاعتقالات بشكل يومي، مطالبا بوضع حد لهذه الممارسة الإسرائيلية غير القانونية والإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين.
وأشار منصور إلى الآثار المدمرة للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة إلى جانب مواصلة إسرائيل اعتداءاتها العسكرية ضد المناطق المدنية، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء.
وشدد على أن حملة الاستيطان الإسرائيلية هي العقبة الرئيسة أمام عملية السلام، ولا بد من الوقف الكامل والفوري لها، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، 'ولا بد من وقف جميع أشكال العقاب الجماعي ضد شعبنا من أجل تجنب تصعيد التوتر ومزيد من التدهور في الوضع'.
وأكد أنه يجب تكون لدى مجلس الأمن الإرادة السياسية لاتخاذ الإجراءات الضرورية في هذا الصدد وأن يطالب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بصفتها دولة عضو في الأمم المتحدة، باحترام التزاماتها القانونية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات الأمم المتحدة، وقال: 'لقد حان الوقت لإنهاء التطبيق الانتقائي للقانون والذرائع المخجلة التي تسمح لإسرائيل بالإفلات من العقاب'.
وفي هذا الصدد، أكد السفير منصور أهمية الزيارة المقترحة لأعضاء مجلس الأمن للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، 'إذ أنها تؤكد من جديد دور المجلس في تحقيق السلام وتعزيز مشاركته ومصداقيته، وعلاوة على ذلك، فإنها تسمح لأعضاء المجلس تقييم الواقع على الأرض تحت الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر، وفهم مختلف أبعاد هذا الصراع والجهود المطلوبة للتغلب على العقبات التي تعترض المفاوضات المباشرة، وإلى إنقاذ الحل القائم على دولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967'.
وشدد على أن القيادة الفلسطينية لا تزال ملتزمة بتعهداتها الدولية والسعي لتحقيق السلام والعدالة وإعمال الحقوق والتطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني وفقا للشرعية الدولية، وأنه 'حان الوقت لإسرائيل لأن تحترم القانون وتستجيب لمبادرة السلام العربية، ويجب عليها أن تثبت أنها جادة في إنهاء احتلالها العسكري للأرض الفلسطينية والتوصل إلى سلام شامل يمكن الشعب الفلسطيني من العيش بحرية في دولته فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، و تحقيق العدالة، بما في ذلك للاجئين الفلسطينيين'.
وأردف السفير منصور أن إسرائيل إذا واصلت تعنتها وإفلاتها من العقاب وتقويضها لكل الجهود التي تبذل، فإن الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلان إتباع جميع السبل السلمية السياسية والدبلوماسية والقانونية في الساحة الدولية لضمان إعمال الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وتحقيق السلام والعدالة، مؤكدا 'أننا إننا لن نتوقف عن توجيه نداءاتنا إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في هذا الصدد'.
ــــ
و.أ




















