رام الله 23-4-2012 وفا- أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي لميس العلمي، ضمان حقوق جميع الأطفال الفلسطينيين في التعليم؛ باعتباره الركيزة الأساسية للمواطنة المنتجة، والوصول بالطفل إلى أقصى إمكاناته وحقوقه في جميع القطاعات، وخصوصا الحق في التعليم الآمن والعادل والنوعي.
وشددت على ضرورة البحث عن الفئات المحرومة من التعليم أو المعرضة لخطر الحرمان من التعليم نتيجة لعوامل جغرافية وسياسية واقتصادية.
جاء ذلك خلال فعاليات ورشة عمل نظمتها الوزارة، اليوم الإثنين، بعنوان 'حق الطفل في الوصول الآمن والعادل لتعليم نوعي' بالشراكة مع مؤسسة إنقاذ الطفل ومنظمة اليونيسيف وعدد من المؤسسات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص، بحضور ومشاركة ممثلين عن المؤسسات الشريكة وأسرة الوزراة.
وأردفت: 'تسعى الوزارة من خلال هذا اللقاء إلى التمكن من الوصول الى سياسة وطنية مستقبلية مبنية على أفعال جدية وتدخلات ايجابية من المؤسسات الحكومية والأهلية والمدنية، والتي نستطيع من خلالها مناقشة الاطار العام لحقوق الطفل في فلسطين بناء على تقرير السلطة الوطنية حول تنفيذ ميثاق الامم المتحدة لحقوق الطفل'، موضحة أن هذه الورشة تبرهن على التوجه العام للعمل سويا؛ لضمان تعليم نوعي وشامل للأطفال الأكثر تهميشا في كافة المناطق الفلسطينية، مشيرة الى العقبات التي يشكلها الاحتلال وسياساته التي تحول دون تمكن السلطة الوطنية بممارسة سيادتها على أراضيها خاصة في المناطق المصنفة 'ج'.
وبينت العلمي أن الوزارة تولي الأطفال اهتماما كبيرا والتركيز بشكل خاص على الاطفال الفقراء وذوي الاعاقة والايتام والاحداث لا سيما في المناطق المهمشة ومنها القدس الشرقية والمناطق القريبة من الجدار والبلدة القديمة في الخليل، منوهة الى حرص الوزارة على انسجام كافة الانشطة ومبادرات المؤسسات المدنية والمجتمعية المختلفة مع سياسات الوزارة واستراتيجياتها.
ودعت الى العمل المشترك للخروج باطار واضح حول استراتيجية متكاملة لمجابهة التحديات الراهنة التي تعرقل مسيرة العملية التعليمية في فلسطين، مؤكدة أن الوزارة مستمرة في تقديم خدماتها التعليمية النوعية في كافة المناطق الفلسطينية وفئاتها المهمشة بغض النظر عن اماكن تواجدها.
وشددت على ضرورة توظيف الموارد والبناء على ما هو موجود من مبادرات وبرامج مع التأكيد على أهمية الاستدامة والتنمية وتوزيع الادوار والمسؤوليات مع ضمان الشفافية والمحاسبية، لافتة الى الادوات اللازمة التي يمتلكها شعبنا وأهمها الفرد بصموده وطموحه واستعداده للتضحية في سبيل الوصول بهذا الوطن الى أعلى المستويات والاستمرار في تعزيز الايمان بقدرات اطفالنا وتشجيعهم وتحفيز ملكاتهم.
من جهتها أكدت المديرة الاقليمية لمؤسسة انقاذ الطفل – المملكة المتحدة، سلام كنعان أهمية تضافر الجهود في سبيل تعزيز التنمية في المناطق المهمشة وعلى رأسها القدس المحتلة ومناطق 'ج'، مشيرة إلى ضرورة بلورة سياسة واضحة تهدف للوصول إلى التعليم النوعي في ظل بيئة آمنة من خلال الاتفاق على رسم سياسات وخطط من شأنها الرقي بالجوانب الصحية والتعليمة في المناطق المهمشة.
بدورها شددت مسؤولة برنامج حماية الطفل في منظمة اليونيسيف اسمهان وادي، على ارتكاز سياسات واستراتيجيات وأولويات اليونيسيف على قاعدة تحقيق الحماية للاطفال عبر الامتثال للمواثيق والقوانين الدولية ومن أبرزها ميثاق حق الطفل الذي يعد ضمانة حقيقية للدفاع عن الأطفال وحقوقهم، مشيدة بالجهود والشراكة الفاعلة مع الوزارة والمؤسسات المعنية من أجل استهداف القطاعات التي تتناولها هذه الورشة المحورية.
وأعربت وادي عن تقديرها الخاص لوزارة التربية؛ لتعزيز حماية الأطفال ومواجهة العنف في المدارس والمجتمع المحلي، وانتهاج أسس حقوقية للتعامل مع الأطفال؛ لضمان الحصول على نوعية التعليم المنشودة.
وأشارت المستشارة في مجال حقوق الطفل كايرو عرفات، إلى الأهداف والفلسفة التي تستند عليها هذه الورشة وآلياتها وغيرها من الجوانب المرتبطة بها، لافتة إلى الأطفال الذين يقعون في دائرة الخطر والتي تزداد خطورة واتساعا، مطالبة بالعمل الجاد لصياغة برامج وقائية لحماية الأطفال في المناطق المهمشة والتركيز على الجوانب القانونية وتفعيل القوانين الدولية لحماية الأطفال وضمان إيصال خدمات شاملة وتعزيز المناصرة لخلق الوعي على كافة المستويات بهدف تحقيق الغايات المنشودة.
من جانبه قدم الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير في الوزارة بصري صالح ملخصا حول ورقة سياسة الوصول الآمن والعادل لتعليم نوعي، منوها إلى توجه الوزارة لتضمين الاطفال المهمشين ضمن الاستراتيجية القادمة للوزارة وتوظيف كافة الجهود المشتركة وتعزيز آفاق التعاون لتشكيل قاعدة صلبة للانطلاق إلى المستقبل، موضحا ان رؤية هذه السياسة تستند على قاعدة الاستثمار في التعليم باعتباره مكونا مترابطا من عملية النهوض بالمجتمع الفلسطيني وكسر حواجز التهميش والحد من العوامل التي تسبب التهجير الداخلي.
وتضمنت الورشة تقسيم المشاركين ضمن مجموعات عمل؛ لمناقشة المحاور الأساسية ومن أبرزها الاطار القانوي والسياساتي ورفع مستوى الوعي وحشد التأييد، ونوعية التعليم، وتحديد الاطفال في دائرة الخطر او المعرضين له، وحماية الأطفال من التأثيرات السلبية الناتجة عن الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسة.
ــــ
د.ذ




















