القاهرة 18-4-2012وفا- أكد السفير الفلسطيني لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية بركات الفرا، أن إحياء فعاليات يوم الأسير الفلسطيني أصبح يوما وطنيا وعالميا لمناصرة أسرى الحرية، مشيرا الى أن يوم الأسير يشكل يوما لحقوق الأسرى وللوفاء لنضالهم وتضحياتهم، كما أنه يوم لتذكير العالم بمعاناة أهلهم، وهو أيضا مناسبة لتوحيد الجهود المساندة للأسرى، وتجديد الهمة والجهد المبذول لضمان حريتهم وإطلاق سراحهم.
وأضاف الفرا في كلمته التي ألقاها في مكتب حركة فتح إقليم جمهورية مصر العربية بالذكرى 38 ليوم الأسير الفلسطيني، والذي يصادف في السابع عشر من ابريل، أن ذكرى يوم الأسير تأتي في ظل التصعيد الخطير الذي تتخذه سلطات الاحتلال ضد أسيراتنا وأسرانا الأبطال، في ظل صمت الأسرة الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحقهم، ويوماُ للوفاء لشهداء الحركة الوطنية الأسيرة ولكل من انتمى لها، فكان ولا يزال يوم الأسير الفلسطيني ومنذ ذلك التاريخ يوماً ساطعاً يحييه الشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات سنوياً بوسائل وأشكال متعددة، مضيفا انه وعلى الرغم من ما تكبده الشعب الفلسطيني بشرائحه المختلفة من ويلات السجون والاعتقال إلا أن تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة كان ولا زال عاملاً مؤثراً في تاريخ الثورة الفلسطينية، ومؤكدا أن التضامن الشعبي مع قضية الأسرى وإحياء يوم الأسير، يشكل عنصرا داعما للأسرى ومطالبهم داخل سجون الاحتلال.
وقال الفرا 'إننا سنقوم بتوصيل رسائل للأمم المتحدة والصليب الأحمر والاتحاد الأوروبي وسويسرا والجامعة العربية للتحرك الفوري والجاد والضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن كافة المعتقلين الفلسطينيين سيما القدامى منهم، مشددا على أن على إسرائيل معاملتهم وفق المعاهدات والمواثيق الدولية ومنحهم كافة الحقوق التي نصت عليها هذه الاتفاقيات.
واضاف 'أننا مطالبون في حركة فتح والشعب الفلسطيني ان يكون لنا وقفة مشرفة تجاه معاناة الأسرى وما يلاقونه من أساليب القمع المتطورة النفسية والبدنية على أيدي السجان الإسرائيلي'.
وأشار إلى انه من تاريخ سبتمبر 2000 حتى الآن وصل عدد المعتقلين اعتقال إداري هو 21,000 معتقل وتصنيفاتهم من حيث الجنس والعمر للتأكيد على أن الاحتلال الإسرائيلي لم يستثني امرأة ولا عجوز أو طفل، حيث يبقى كل فلسطيني مرشحا للاعتقال في أي لحظة كما عودنا بسبب وبدون سبب.
وحذر بركات الفرا من أن القضية الفلسطينية تتعرض لمؤامرة خطيرة بهدف تكريس الأمر الواقع وتكثيف الاستيطان ومصادرة الأراضي في خطة تسمى 2020 بتكلفة تقدر 13 مليار دولار لتهويد القدس وبناء وحدات استيطانية تصل إلى 20 ألف وحدة، وتغيير اسم شوارع القدس ومعالمها التاريخية.. ولا بد ان نواجهها بخطة مماثلة .
وقال إن إسرائيل تكرس برفع وتيرة الاستيطان، وإجراءات التهويد، وجرائم التطهير العرقي، مؤكدا إن إسرائيل استغلت انشغال العالم العربي بالقرارات الشعبية، وتداعياتها الخطيرة، وقامت بتكثيف الاستيطان، وفق برنامج محدد يقوم على إجهاض حلم الدولة الفلسطينية، من خلال مصادرة مساحات واسعة من الأراضي، وإقامة المستعمرات، وأن خطورة ما يجري يأتي في ظل غياب دولي، وعجز عربي ما يؤكد ان القضية الفلسطينية تتعرض لمؤامرة خطيرة، هدفها تكريس الأمر الواقع.
ومن جانبه شدد نائب أمين سر حركة فتح بجمهورية مصر العربية سميح برزق على أن قضية الأسرى كانت وستبقى على الدوام موضوعا أساسيا وجوهريا ولا يمكن أن يتحقق الأمن والسلام بدون حل قضية الأسرى وتحريرهم وعودتهم إلى أهلهم وذويهم دون شرط أو قيد.
وأعتبر برزق أن قضية الأسرى مفردة من مفردات النضال الوطني الفلسطيني، ومؤكدا على أهمية التلاحم ورص الصفوف خصوصا في هذا الوقت بالذات التي تمر بها القضية الفلسطينية في اخطر مراحلها جراء عدم التزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية وعدم جديتها في إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية.
وشدد على ضرورة الوقوف في وجه المخططات الإسرائيلية في تهويد القدس والاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري، مجددا مرة أخرى دعوته لإنهاء الانقسام بين شطري الوطن، كما استذكر برزق قادة النضال الوطني من الشهداء الذي قدموا أرواحهم فداء لفلسطين ومترحما على جميع شهداء فلسطين، معتبرا أن قضية الأسرى سوف تنتهي بنهاية الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
حضر الندوة القيادي في حركة فتح وأمين سر المجلس الثوري السابق حمدان عاشور، والشاعر الفلسطيني عبد البديع عراق، والأكاديمي المصري ر قدري حفني، وعدد من كادر سفارة دولة فلسطين بالقاهرة واتحاد المرأة الفلسطينية والجالية الفلسطينية المقيمة بالقاهرة .
ـــــــــــــــ
ع.و/ ف.ع




















