مسقط 9-4-2012 وفا- التقى وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش والوفد المرافق له في العاصمة العُمانية، اليوم الإثنين، مع أبناء الجالية الفلسطينية في مقر سفارة دولة فلسطين، بحضور السفير لؤي عيسى وطاقم السفارة.
وتطرق الوزير إلى الأوضاع السياسية الراهنة، مشيرا إلى أن عملية السلام قد 'وصلت إلى طريق مسدود وأن القيادة الفلسطينية على قناعة تامة بأنها استنفدت كل الوسائل لإحيائها واستئنافها في ظل التعنت الإسرائيلي والتهرب الأمريكي والدولي من الضمانات والالتزامات، والرسالة الموجهة من السيد الرئيس محمود عباس لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تتضمن تثبيت مرجعيات عملية السلام منذ مؤتمر مدريد ومرورا بأوسلو وحتى آخر محطاتها، والتمسك بالثوابت والحقوق الفلسطينية وتحميل الجانب الإسرائيلي مسؤولية تعطل عملية السلام والإضطرار بالتالي لانتهاج خيارات أخرى'.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية بدأت في اعتماد إستراتيجية جديدة تزاوج ما بين العمل السياسي والدبلوماسي والمقاومة الشعبية السلمية بتدرج وانضباط وبما يحافظ على المكتسبات والإنجازات الفلسطينية التي أسست لبنية تحتية لدولة قابلة للحياة ما أن يأذن لها المجتمع الدولي ويفرض على إسرائيل قبولها.
وأشاد بما حققته السلطة الوطنية من تطور ونمو إقتصادي وأجواء مستقرة وآمنة 'تحيي الأمل وتبشر بتحقيق المزيد من التعاطف والتأييد الدولي والدعم العربي على طرق إعلان الدولة المستقلة'.
كما نفى الهباش 'حل السلطة الوطنية الفلسطينية ضمن هذه الظروف، لأنها حق مشروع ومكتسب وليست منة من أحد ولأنها أرست أسس وقواعد نظام سياسي ديمقراطي ودولة قادمة'. ولم ينف أن 'الاستيطان والتوغل والتوسع والسياسات التعسفية جعلت حل الدولتين على شفا حفرة وبحيث قد يغدو حل الدولة الواحدة ما لم يطرأ تغير جذري خيارا حتميا لا بديل له'.
وفي معرض تناوله للانقسام وما وصلت إليه المصالحة الفلسطينية، استعرض الأحداث بإيجاز منذ بداية الأحداث المؤسفة التي وقعت في غزة وحتى إعلان اتفاق الدوحة، متجنبا الدخول في الحيثيات والتفاصيل والتجاذبات الفصائلية، ومؤكدا أن قيادة الشعب الفلسطيني 'كانت دائما الأحرص على إتمام المصالحة وأنها من وقع أولا على الاتفاق المبرم في القاهرة وانتظرت لمدة قاربت عاما ونصف حتى وقع على ذات النص دون تعديل أو تغيير لتدخل من جديد في حلقة من المماطلات والذرائع المختلفة إلى أن تكللت الجهود أخيرا بإعلان اتفاق الدوحة، وتلبية الرئيس أبو مازن طلب الأستاذ خالد مشعل أن يتولى بنفسه رئاسة الوزراء على رأس حكومة مستقلة من التكنوقراط مهمتها الوحيدة المحددة إتمام المصالحة وإعمار غزة والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية والإشراف عليها'.
وقال الهباش 'إلا أن الخلافات داخل حركة حماس عرقلت للأسف تنفيذ الاتفاق وما زالت تعيق التقدم الحقيقي نحو تطبيقه وإنجازه'.
ثم تحدث عن شد الرحال إلى المسجد الأقصى والقدس، مبينا أنه فضيلة ودعم لأهل المدينة ومرابطة وتأكيد لطابعها العربي والإسلامي وللحقوق التاريخية والمشروعة فيها وأنه لا يوجد في النص القرآني ولا السنة والحديث النبوي ما يمكن التذرع به من أجل تحريمه وتعطيله.
وأوضح أن في شد الرحال إلى المسجد الأقصى كسرا للحصار على القدس ومواجهة لمشاريع ضمها وتهويدها، وأن التاريخ الإسلامي لم يشهد في كل عهوده من حرم من العلماء زيارة القدس حتى في أشد الظروف قسوة.
ـــــــــــ
ا.ف




















