الخليل 15-9-2011 وفا- سلم عضو مجلس بلدي مدينة فالديفيا التشيلية عمر صابات، اليوم الخميس، رئيس بلدية الخليل خالد العسيلي، مسودة اتفاقية مآخاة بين المدينتين، لتحقيق التعاون الفعال، وتبادل للخبرات في مختلف القطاعات والمجالات التي من شأنها أن تعمل على رفع مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في المدينتين، ورفد الكادر البشري بخبرات إضافية.
وتحدث العسيلي حول الموقف التشيلي من القضية الفلسطينية، وتحركات رئيسها في دول أميركا اللاتينية، وأثره في دعم الموقف الفلسطيني نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومساندة الحقوق الفلسطينية، مقدما الشكر للحكومة والشعب التشيلي على وقفتهم الحقيقة مع الشعب والقيادة الفلسطينية.
ودعاهم إلى أن يعملوا بشكل رسمي وشعبي نحو دعم طلب فلسطين للاعتراف بعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، والتصويت لصالح فلسطين الشهر الجاري .
وأضاف، أن التشيليين من أصول فلسطينية استطاعوا أن يكونوا حلقة الوصل، وينقلون صورة المعاناة الفلسطينية إلى الشعب التشيلي، وكانوا خير سفراء لفلسطين في الخارج، وأن التواصل والتشبيك مع المؤسسات الفلسطينية كان أحد العنوانين الرئيسية، التي تظهر نتائجها جلية على العلاقات المتبادلة بين المؤسسات الفلسطينية ونظيراتها التشيلية .
وقال العسيلي: إن إقامة التوأمة بين المدينتين سيعزز العلاقة بين الشعبيين التشيلي والفلسطيني، وتساهم في تبادل الخبرات ونشر القضية الفلسطينية في الأوساط التشيلية، سيما قضية مدينة الخليل السياسية والأمنية، والمعاناة اليومية لسكان البلدة القديمة من المدينة وما لحق بالحرم الإبراهيمي من تقسيم، بعد مجزرة ارتكبها متطرف يهودي بحق المصلين الفلسطينيين عام 1994، قضى الاحتلال على إثرها بمحاكمة الضحية بإغلاق شوارع رئيسية لا يستطيع رئيس البلدية دخولها، إضافة إلى تقسيم الحرم وفرض الإجراءات الأمنية، التي ألغت مفهوم قدسية المسجد الإبراهيمي، أحد أهم أماكن العبادة في فلسطين.
من جانبه، أعرب صابات، عن سعادته لفكرة التآخي و التوأمة بين مدينته ومدينة الخليل، مبيننا أن كونه من أصول فلسطينية، هذا دافع إضافي لتشكيل تعاون مع المدن الفلسطينية، وتحقيق تنمية مشتركة من خلال تبادل الخبرات والنشاطات، مبينا أن مدينته ذات طابع ثقافي تحتضن 5 جامعات من كبرى الجامعات، وتعتمد على زراعة الأسماك كأحد أهم الموارد الاقتصادية لسكان المدينة، إضافة إلى اعتمادها على القطاع السياحي، كون أحد أهم الأنهار التشيلية يعبر المدينة من منتصفها .
وفي نهاية اللقاء، شكر صابات، العسيلي على حفاوة الاستقبال، ودعاه لزيارة مدينته لتوقيع الاتفاقية، في الوقت الذي حمله العسيلي دعوة لرئيس بلديته لزيارة مدينة الخليل، والاحتفال بتوقيع الاتفاقية في الأراضي المقدسة، وتبادل الطرفان الهدايا التذكارية قبل مغادرة الوفد المدينة .
و كان الوفد قد سبق اللقاء بجولة ميدانية شملت الحرم الإبراهيمي ومحيطة، والبلدة القديمة ومناطق التماس مع البؤر الاستيطانية، واطلعوا خلالها على واقع معاناة عيش الفلسطينيين القاطنين في البلدة القديمة ومحيط الحرم، ووعدوا بنقل مشاهداتهم إلى حكومتهم و شعبهم .
ـــ
ن. ط/ إ. س




















