غزة 20-7-2011 وفا- هاجمت سفن البحرية التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، طواقم صحفية ونشطاء دوليين، على متن قارب 'أوليفيا' لرصد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصيادين الفلسطينيين في غزة.
وقال أحد النشطاء الدوليين الذين كانوا على متن القارب ويدعى جو كارتون: إن ثلاث سفن حربية إسرائيلية اعترضت 'أوليفيا' وقاربًا آخر كان يحمل طواقم صحفية أجنبية، كانت تجري عملية توثيق وتصوير لعمل القارب في البحر.
وأضاف، أن إحدى السفن باشرت باستهداف القوارب عبر مضخات تضخ مياه البحر بقوة وضغط عالٍ، في محاولة لعرقلة عمل القارب، على الرغم من عدم اجتيازه مسافة الثلاثة أميال بحسب الاتفاقيات الدولية المعلنة.
وقال: إن سفينة صغيرة أخرى اقتربت من 'أوليفيا' واصطدمت به من الخلف، ما أدى إلى توقف القارب وإحداث عطل كامل في المحرك، ما دفع الطواقم لإخلاء القارب إلى القوارب المجاورة والمرافقة للرحلة البحرية.
وأشار إلى أن بحرية الاحتلال طلبت من المتضامنين التوقف من خلال مكبرات صوت، في محاولة لاعتقالهم، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك.
ووفقاً للمتطوع حسين العامودي، (20 عاماً)، الذي كان يرافق طاقم أوليفا، حسب تقرير حقوقي نشره بالخصوص المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن القارب انطلق صباحاً في إطار مهمته لمراقبة مياه القطاع من ميناء غزة، وعلى متنه كل من المتضامنين الدوليين جو كاترون واليكساندرا روبنسون وقبطان القارب صلاح عمار.
وأضاف العامودي أنه في تمام الساعة 9:30 من صباح اليوم، وأثناء وجودهما على بعد نحو ميلين بحريين من شاطئ غزة، اقترب زورقان حربيان لقوات البحرية الإسرائيلية المحتلة لمسافة 5 أمتار من قارب أوليفا، وبدءا بإطلاق مدافعهما المائية تجاهها وصدم أحد الزوارق الحربية قارب أوليفا ما ألحق به أضراراً جسيمة، ثم شرع الزورقان بقذف قارب أوليفا بالمدافع المائية مرة أخرى، ما أدى إلى امتلاء القارب بالمياه وإعطاب مروحة القارب وناقل السرعات.
وذكر أن القوات البحرية استمرت في مخاطبة طاقم أوليفا، عبر مكبر للصوت، بضرورة التوقف عن العمل والانصياع للأوامر الإسرائيلية وعدم مخالفتها. وقد تمكن عدد من قوارب الصيادين، التي كانت تتواجد في المنطقة، من قطر قارب أوليفا الدولي حتى ميناء غزة، فيما نقل الصيادون الفلسطينيون طاقم القارب أوليفا على متن أحد المراكب الفلسطينية إلى شاطئ غزة.
جدير بالذكر أن قارب أوليفا الدولي قد أعلن عن انطلاقه في 20/4/2011 تحت مظلة منظمة السلام المدني الأسبانية، وبدأ أول رحلة مراقبة لمياه قطاع غزة في 8/6/2011. وهو مشروع لمراقبة وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الصيادون الفلسطينيون أثناء مزاولة مهنة الصيد.
وسبق لقارب أوليفا أن تعرض لاعتداءين مماثلين خلال الأسبوع الماضي، في محاولة من قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لترويع المراقبين الدوليين، ومنعهم من القيام بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مياه غزة، ورصد الانتهاكات التي تقترفها تلك القوات ضد الصيادين الفلسطينيين في مياه القطاع وفق تقرير المركز الفلسطيني.
وأدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الصيادين الفلسطينيين، ومحاربتهم في وسائل رزقهم، مندداً باستهداف القوات البحرية المحتلة استهداف قارب أوليفا الدولي، والذي يقوم بمهمة مراقبة حقوق الإنسان في مياه القطاع.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى وقف انتهاكات القوات المحتلة لقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، بما في ذلك محاربة الصيادين الفلسطينيين في وسائل رزقهم ومنعهم من الصيد بحرية في مياه القطاع.
ـــ
ب. غ، م.ف/ إ. س/ م.ج




















