أهم الاخبار
الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 10/03/2016 12:00 م

عرض فيلم "عاشقات السينما" ضمن فعاليات مهرجان نساء رائدات

غزة 12-3-2006 وفـا- تواصلت في مدينة غزة، اليوم، فعاليات اليوم الثالث للمهرجان السينمائي "نساء رائدات" في العالم العربي، والذي يقام بمناسبة يوم المرأة العالمي وعيد الأم، ويستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر الجاري.. وينظم المهرجان،الذي يقام على مسرح جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة غزة، والذي بدأ الخميس الماضي، مسرح القصبة وسينماتيك، "مدار" للاستشارات والإعلام ونادي السينما- فرع فلسطين للاتحاد الدولي للصحافة الفرانكفونية، ويستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر الجاري.. وعرض اليوم الفيلم التسجيلي المصري "عاشقات السينما" للمخرجة ماريان خوري،116 دقيقة، مترجم للانجليزية، والذي يروي سيرة ست نساء، يقررن إن يعشن مغامرة هائلة، مغامرة السينما في مصر في أوائل القرن الماضي، حيث وضعن أسس صناعة جديدة لفن جديد، في بلد تجاور فيه اتجاه ليبرالي للغاية واتجاه محافظ غاية في التقليدية.. ويحكي "عاشقات السينما" كيف أن عشق تلك النساء الست اللامتناهي سمح لهن بتخطي العقبات وتجاوز المحرمات، على الرغم من اختلاف انتماءاتهن الطبقية والاجتماعية والثقافية. ويحكي الماضي ويمتد في الحاضر.. ويتناول فيلم "عاشقات السينما" سير الرائدات اللواتي ساهمن منذ بدايات القرن الماضي في إرساء أسس الصناعة السينمائية في مصر، أمثال: عزيزة أمير (1901 - 1952)، والتي تجرأت يوم كانت السينما لا تزال تحبو في مصر، على خوض تجربة إنتاج وإخراج أول فيلم روائي طويل سنة 1927 "ليلى"، فكانت أول امرأة مصرية تخوض مثل هذه التجربة، إضافةً إلى قيامها ببطولة وإنتاج وكتابة سيناريوهات عشرات الأفلام، فاستحقت بالفعـل مـا قالـه فيهـا طلعت حـرب: "لقد صنعت مـا يعجز الرجال عن صنعه".. وآسيا داغر (1908 - 1986)، التي حملتها الحرب العالمية الأولى، وكانت لا تزال صبية يافعة، على الهجرة من لبنان إلى القاهرة بحثاً عن لقمة العيش، فوجدت في السينما ضالتها وساهمت، كممثلة وخصوصاً كمنتجة، في عشرات الأفلام مع كبار المخرجين، ومنها أضخم إنتاج مصري وأحد أهم الأفلام المصرية حتى اليوم " الناصر صلاح الدين" (1963) ليوسف شاهين، فاحتلت موقعاً مميزا في تاريخ السينما المصرية، حتى صار يطلق عليها لقب "صاحبة الإنتاج الرفيع.. وعند الحديث عن آسيا ودورها الكبير، لا يمكن إغفال دور ابنة شقيقتها ماري كويني (1916 - 2003)، التي لا تقل أهمية عنها والتي كانت هاجرت هي أيضا من لبنان إلى مصر حيث اكتشفت السينما وأحبتها، وخاضت مغامرة السينما في عشرات الأفلام، ممثلة ومونتيرة ومنتجة، وساهمت في بناء أستوديو جلال، وجلبت إلى مصر أول نظام للأفلام الممغنطة، وسعت نحو الإنتاج المشترك بهدف فتح أسواق جديدة أمام الفيلم المصري.. ومن عاشقات السينما الرائدات أيضا الفنانة "الأرستقراطية" بهيجة حافظ (1908 1983)، التي درست الموسيقى في باريس، وتمردت على محيطها العائلي واستقلت، وقامت ببطولة الفيلم الصامت "زينب" (1930) لمحمد كريم، فأنكرتها عائلتها واعتبرتها في عداد المفقودين.. ففي ذلك الزمن كان التمثيل يعتبر عيباً، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بابنة باشا، ولم تكتف بهيجة حافظ بالموسيقى والتمثيل في عدد غير قليل من الأفلام كان آخرها فيلم "القاهرة 30" (1966) لصلاح أبو سيف، فخاضت أيضا مغامرة التأليف والإنتاج والإخراج والمونتاج. والجدير بالذكر أن حياتها انتهت بشكل مأساوي، حيث توفيت في العام 1983 وحيدة فقيرة معدمة.. رائدة أخرى عرفت الشهرة والمجد وانتهت أيضا نهاية حزينة، هي الممثلة والمخرجة فاطمة رشدي (1908 - 1996)، التي أخرجت ومثلت في أكثر من مئة مسرحية، إضافةً إلى قيامها ببطولة عدد غير قليل من الأفلام، منها "العزيمة" (1939) لكمال سليم، الذي كان في تلك الفترة زوجها.. وهناك رائدة أخرى من عاشقات السينما، كانت النهاية الحزينة من نصيبها، وهي الممثلة والمخرجة والمنتجة والراقصة أمينة محمد (1908 - 1985)، والتي أطلق عليها لقب "صعلوكة السينما" لأنها تحدت ممنوعات كثيرة، وتشردت، وكان لها نصيبها في صناعة السينما في مصر، حيث انتهى بها الأمر بائعة فول في مطعم صغير في السويس.. ـــــــــــــــــــ
إ.ع ، (18.30ف) ، (16.30 جمت)

اقرأ أيضا