الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 01/10/2016 07:54 م

"مواطن" تختتم أعمال مؤتمرها السنوي الـ22 في "بيرزيت"

 

رام الله 1-10-2016 وفا- اختتمت المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية (مواطن)، اليوم السبت، أعمال مؤتمرها السنوي الـثاني والعشرين، الذي نظمته نظمته على مدار يومين في حرم جامعة بيرزيت، تحت عنوان "التحديات المركبة أمام الجامعات الفلسطينية: هل من مخرج؟".

وشهد اليوم الختامي للمؤتمر أربع جلسات، جاءت الأولى تحت عنوان "اقتصاد الجامعات واقتصاد البلاد"، تحدث فيها كل من أستاذة الاقتصاد في "بيرزيت" سامية البطمة، ورئيس مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" إبراهيم برهم، ومدير عام مجموعة الهيدرولوجيين عبد الرحمن التميمي.

وتحدثت البطمة في مداخلتها عن "سياسات الليبرالية الجديدة وأثرها على التعليم العالي في فلسطين".

ولفتت إلى التحولات على صعيد مفهوم الرأسمالية التي قادت إلى تحول على صعيد مضمون وتطبيقات الليبرالية على أرض الواقع.

وذكرت البطمة أن الليبرالية الجديدة برزت خلال حقبة الثمانينيّات من القرن الماضي، أدت إلى تغيير على صعيد دور الدولة في التعاطي مع التعليم العالي ودعمه.

بدوره، قدم برهم مداخلة بعنوان "تعزيز القدرة التنافسية للجامعات – محرك أساسي لتعزيز قدرة القطاع الخاص"، تحدث فيها عن الصعوبات التي يواجهها القطاع الخاص، لا سيما بفعل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحقه.

وأوضح أن استمرار ارتفاع معدلات البطالة، وعدم حدوث تحسن فيما يتعلق بدخل الفرد مقارنة مع ما كان خلال عام 1999، وعدم قدرة الحكومة على ترجمة توجهاتها بالشكل المطلوب لجهة تسهيل عمل القطاع الخاص، سيكون له تبعات خطيرة على المجتمع.

من ناحيته، لفت التميمي في مداخلته "ضرورة تطوير نمط التفكير لإنتاج أبحاث تواكب حاجات المجتمع"، إلى حيوية دور الجامعات على الصعيد البحثي، لكنه رأى أنها لا تقوم بالمطلوب منها في هذا المجال.

وأكد وجود خلل في المنظومة المعرفية في المجتمع، الأمر الذي أشار إلى ضرورة العمل على تغييره.

وفي الجلسة الثانية، التي تناولت "التعليم العالي في ظل الاحتلال"، شارك كل من مدير متحف فلسطين للتاريخ الطبيعي مازن قمصية، ونائب محافظ نابلس عنان الأتيرة، وأستاذة العلوم السياسية في "بيرزيت" غادة المدبوح.

وركز قمصية في مداخلته على "تطوير واقع العلم والبحث والتعليم في فلسطين"، مشيرا إلى ضرورة التركيز على قطاع التعليم العالي، خاصة على صعيد زيادة الاهتمام بالبحث العلمي، والمخصصات المرصودة له.

واستذكرت الأتيرة في مداخلتها حول "المضمون الوطني لجامعة بيرزيت ودور الحركة الطلابية وطنيا ومجتمعيا"، واقع الحركة الطلابية في الجامعات، لا سيما في بيرزيت خلال حقبة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.

ونوهت إلى تجربتها الدراسية في الجامعة، لافتة إلى أن الحركة الوطنية كانت قوية وتتمتع بالاستقلالية.

وقدمت المدبوح، مداخلة بعنوان "التعليم في فلسطين"، أشارت فيها إلى آلية تعاطي الاحتلال مع قطاع التعليم، ومساعيه المتواصلة للسيطرة عليه وتهميش دوره.

وبينت المدبوح في ورقتها التي أعدتها ومديرة معهد "إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية" في "بيرزيت" لورد حبش، أن سلطات الاحتلال تتعامل مع التعليم كقضية أمنية لارتباطه بالهوية.

أما الجلسة الثالثة، فتمحورت حول "الأطر الناظمة للتعليم العالي"، وشارك فيها كل من النائب السابق لرئيس جامعة بيرزيت للشؤون المجتمعية رمزي ريحان، ونائب رئيس جامعة بيرزيت للتخطيط والتطوير مرفت بلبل.

وقدم ريحان، مداخلة بعنوان "التعليم العالي الفلسطيني ضمن السياق"، ركز فيها على إيجابيات قطاع التعليم العالي، لجهة رفد الاقتصاد بكفاءات، وتمكينه من التطور.

واستعرضت بلبل في مداخلتها "على من تقع مسؤولية ضمان الجودة في التعليم العالي"، بعض الإحصاءات حول قطاع التعليم العالي، مشيرة إلى وجود 15 جامعة، من ضمنها 8 جامعات عامة، علاوة على نحو ربع مليون طالب في مؤسسات التعليم العالي.

واستذكرت عددا من التطورات التاريخية التي شهدها قطاع التعليم العالي، ومن ضمنها تشكيل الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة، مبينة أن هذا القطاع يعاني من انعدام الثقة ما بين الجهات القائمة عليه.

وشارك في الجلسة الأخيرة للمؤتمر كل من رئيس مجلس أمناء "مواطن" ممدوح العكر، ومديرها العام جورج جقمان، وعميد كلية الدراسات العليا في "بيرزيت" طلال شهوان، والوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي في وزارة التربية والتعليم العالي أنور زكريا.

وأكد العكر في مداخلته "ماذا يريد المجتمع المدني من الجامعة"، أن الجامعات جزء أصيل من المجتمع المدني، مشيرا إلى أن العلاقة بينهما عضوية ومتبادلة، وأنه لا يمكن الفصل بين كل ما يريده كل منهما من الآخر.

وذكر أن المجتمع المدني يريد من الجامعة أن تحافظ على استقلاليتها، وأن لا تستجيب وتخضع لتدخلات سلطة الدولة، سواء في مجال تعيينات أعضاء مجلس أمنائها، أو كوادرها وترقياتهم، أو قبول الطلبة.

وبحث شهوان في مداخلته "آفاق تطوير المكون البحثي في الجامعات الفلسطينية"، مشيرا

إلى وجود مجموعة من التساؤلات التي تفرض نفسها فيما يتعلق بالبحث العلمي، مثل ماهية البحث العلمي المطلوب في الحالة الفلسطينية، ودور الحكومة والقطاع الخاص تجاهه.

وأكد زكريا أهمية المؤتمر والمواضيع المطروحة خلاله، مشيرا إلى ضرورة تكامل جهود وأدوار كافة الجهات المعنية بالتعليم العالي.

وحث على تنظيم مزيد من اللقاءات والمؤتمرات المتعلقة بالتعليم العالي، مؤكدا ضرورة توفير بيئة قانونية ملائمة في مجال التعليم العالي، الأمر الذي يحظى باهتمام الوزارة.

وبين أن الوزارة تعنى بالبحث العلمي، لافتا إلى أهمية العمل الذي بذل ولا يزال لإعداد مسودة قانون التعليم العالي، الذي أشار إلى أهمية إقراره خلال الفترة المقبلة.

ــ

و.أ

اقرأ أيضا