أهم الاخبار
الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 28/12/2016 11:42 ص

تقرير: قطاع غزة دخل مرحلة الانهيار الاقتصادي

 

غزة 28-12-2016 وفا- كشف تقرير اقتصادي اليوم الاربعاء، أن كافة المؤشرات تؤكد بأن قطاع غزة دخل مرحلة الانهيار الاقتصادي, واصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم.

فقطاع غزة بلا إعمار, بلا معابر, بلا ماء, بلا كهرباء, بلا عمل, بلا دواء, بلا حياة, وبلا تنمية، خاصة وأن الحصار الإسرائيلي والحروب المتكررة التي أنتجت الدمار الهائل في البنية التحتية وكافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية. عمقت من الأزمة الاقتصادية في قطاع غزة خلال العام الجاري الذي أشرف على الانتهاء.

وفي تقريره تحت عنوان "حصاد اقتصاد قطاع غزة خلال عام 2016"، اوضح د.ماهر تيسير الطباع، الخبير والمحلل الاقتصادي ومدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، انه مع نهاية عام 2016 مازال الاقتصاد في قطاع غزة يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة  للعام العاشر على التوالي, بالإضافة إلى الحروب والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة  والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي خلفته للبنية التحتية و كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

وقال: إن التأخر في عملية إعادة الاعمار أدى الى تداعيات خطيرة على الاوضاع الاقتصادية في قطاع غزة, حيث حذرت العديد من المؤسسات الدولية من تداعيات إبقاء الحصار المفروض على قطاع غزة وتأخر عملية إعادة الاعمار على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية.

وأضاف: استمرت إسرائيل خلال عام 2016 بإتباع سياساتها وإجراءاتها العقابية بحق قطاع غزة, والتي تمثلت بتشديد الخناق على تنقل التجار ورجال الأعمال عبر معبر بيت حانون, وتجاوزت ذلك باعتقال العشرات من التجار ورجال الأعمال, كما أضافت إسرائيل العديد من السلع والبضائع إلى قوائم الممنوعات, وكل هذا يأتي في إطار سياسة إسرائيل بتشديد الحصار وخنق قطاع غزة.

وتابع: شهد عام 2016 إرتفاع في معدلات البطالة وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني فإن معدل البطالة في قطاع غزة قد بلغ 43.2% في الربع الثالث من عام 2016 وتجاوز عدد العاطلين عن العمل ما يزيد عن 218 ألف شخص, وبحسب البنك الدولي فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا, وارتفعت معدلات البطالة بين فئة الشباب والخريجين في قطاع غزة لتتجاوز 50%.

وذكر: كما ارتفعت معدلات الفقر والفقر المدقع لتجاوز 65% وتجاوز عدد الاشخاص الذين يتلقون مساعدات إغاثية من "الاونروا" والمؤسسات الإغاثية الدولية أكثر من مليون شخص بنسبة تصل إلى 60% من سكان قطاع غزة, وتجاوزت نسبة انعدام الأمن الغذائي 72% لدي الأسر في قطاع غزة, وبحسب أخر إحصائية صادرة عن مركز الإحصاء الفلسطيني للفقر في الأراضي الفلسطينية في منتصف عام 2012, أي قبل تعرض قطاع غزة لحربي 2012 و 2014, فإن 38.8% من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر الوطني في فلسطين والذي يبلغ 2293 شيكلا, و21.1% يعيشون تحت خط الفقر المدقع والذي يبلغ1832 شيكلا.

وذكر: بعد مرور أكثر من عامين على انتهاء عدوان صيف 2014, فإن عملية إعادة الإعمار تسير ببطء شديد بسبب إدخال مواد البناء وفق آلية إعمار غزة  GRMالتي ثبت فشلها بالتطبيق على أرض الواقع، حيث أن إجمالى كميات الإسمنت الواردة عبر معبر كرم أبوسالم للقطاع الخاص لإعادة الإعمار قد بلغت حوالي 1,160,776 مليون طن خلال الفترة السابقة وهذه الكمية تعتبر دليل قاطع على البطء الشديد في عملية إعادة الإعمار وفشل الآلية الدولية لإدخال مواد البناء GRM, كما أن هذه الكمية لا تمثل سوى 33% من إحتياج قطاع غزة من الأسمنت, حيث يحتاج قطاع غزة إلى ما يزيد عن 3 مليون طن خلال الفترة السابقة في الوضع الطبيعي.

وقال: إنعكس ذلك بشكل واضح على بطئ شديد في عملية الإعمار, وعلى سبيل المثال ما تم إنجازه في الوحدات السكنية المدمرة كليا, إعادة بناء 2167 وحدة سكنية من جديد من أصل 11000 وحدة سكنية دمرت كليا, وهي تمثل فقط 19.7% فقط من كافة الوحدات التي تم تدميرها بشكل كلي, وبلغ عدد الوحدات السكنية التي في مرحلة البناء 3002 و الوحدات السكنية التي يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 1839 و الوحدات السكنية التي لا يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 3992.

أما على صعيد القطاع الإقتصادي فهو مغيب كليا عن عملية إعادة الإعمار, حيث بلغ عدد المنشآت الإقتصادية التي تم إستهدافها في كافة القطاعات ( التجارية والصناعية والخدماتية ) 5153 منشأه اقتصادية, وبلغ حجم ضررها ما يزيد عن 152 مليون دولار وذلك وفقا لتقديرات الفريق الوطنى للإعمار, وقدرت تكاليف إنعاشها وإعادة إعمارها بحسب ما تم رصده في الخطة الوطنية للإنعاش المبكر واعادة الاعمار بحوالي 566 مليون دولار, لكن للأسف الشديد حتى يومنا هذا فإن المبالغ التي تم تخصيصها لإعادة إعمار القطاع الإقتصادي تقدر بحوالي 25 مليون دولار فقط من خلال المنحة القطرية والكويتية, وهي لا تتجاوز 16.5% من إجمالي أضرار القطاع الإقتصادي, وتم رصد معظم تلك المبالغ لإعادة إعمار وتعويض 3200 منشأه من المنشآت الصغيرة التي تضررت بشكل جزئي بسيط.

وقال: لم يشهد عام 2016 أي تغير في واقع المعابر, فكافة معابر قطاع غزة التجارية مغلقة باستثناء معبر كرم أبو سالم وهو الوحيد الذي يعمل حتى اللحظة وفق الالية السابقة لما قبل الحرب على قطاع غزة, فلم يتغير أي شيء على آلية عمل المعبر من حيث ساعات العمل, عدد الشاحنات الواردة, نوع وكمية البضائع الواردة, والزيادة التي حدثت في عدد الشاحنات الواردة نابعة من زيادة عدد الشاحنات الواردة للمساعدات ودخول مواد البناء للمشاريع الدولية والمشاريع القطرية العاملة في قطاع غزة و كميات مقننة من مواد البناء للقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة.

واضاف: مازالت إسرائيل تمنع دخول العديد من السلع والبضائع والمواد الخام والمعدات والآليات والماكينات وعلى رأسها مواد البناء والتي تدخل فقط وبكميات مقننة وفق ألية إعمار غزة  لإدخال مواد البناء ( الاسمنت – الحصمة – الحديد – البوسكورس).

وتابع: من خلال رصد حركة الشاحنات الواردة عبر معبر كرم أبو سالم وأيام الاغلاق خلال عام 2016 , فقد بلغ عدد أيام إغلاق معبر كرم أبو سالم 132 يوما خلال عام 2016  وهو ما يمثل 36% من عدد أيام العام. وبلغ عدد الشاحنات الواردة إلى قطاع غزة 107479 شاحنة خلال عام 2016 , مقارنة مع 93123 شاحنة واردة إلى قطاع خلال عام 2015  من مختلف الأصناف المسموح دخولها إلى قطاع غزة, وبلغت نسبة الإرتفاع في عدد الشاحنات الواردة 13.5% خلال عام 2016 , وبلغ متوسط عدد الشاحنات اليومية الواردة إلى قطاع غزة 294 شاحنة خلال عام 2016.

وبين انه على صعيد خروج البضائع من قطاع غزة, فقد بلغ عدد الشاحنات الصادرة 2129 شاحنة إلى أسواق الضفة الغربية والأسواق الإسرائيلية والخارج, وهذا يمثل 42% من عدد الشاحنات الصادرة من قطاع غزة قبل فرض الحصار.

وأكد أن كافة المؤشرات  تؤكد بأن قطاع غزة حاليا دخل في مرحلة الإنهيار الإقتصادي, واصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم, بلا إعمار, بلا معابر, بلا ماء, بلا كهرباء, بلا عمل, بلا دواء, بلا حياة, بلا تنمية, ويجب أن يعلم الجميع بأن الخناق يضيق بقطاع غزة والإنفجار قادم لا محال, وأصبح  المطلوب من المؤسسات والمنظمات الدولية الضغط الفعلي على إسرائيل لإنهاء حصارها الظالم لقطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة إحتياجات قطاع غزة من السلع والبضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود وشروط.

ـ

م. ف/ا.ف

 

اقرأ أيضا